عثمان بن سعيد الدارمي

73

الرد على الجهمية

119 - حدثنا موسى بن إسماعيل أبو سلمة حدثنا حماد - وهو ابن سلمة - قال : أنبأنا أبو عرمان الجوني عن زرارة بن أوفى أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم سأل جبريل : « هل رأيت ربك ؟ » فانتفض جبريل وقال : يا محمد ! إنّ بيني وبينه سبعين حجابا من نور ، لو دنوت من أدناها « 1 » لاحترقت « 2 » . 120 - قال أبو سعيد : من يقدّر قدر هذه الحجب التي احتجب الجبار بها ؟ ومن يعلم كيف هي غير الذي أحاط بكل شيء علما ؟ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً [ الجن : 28 ] . 121 - ففي هذا أيضا دليل أنه بائن من خلقه ، محتجب عنهم ، لا يستطيع جبريل مع قربه إليه الدنو من تلك « 3 » الحجب ، وليس كما يقول هؤلاء الزائغة : إنّه معهم في كلّ مكان ، ولو كان كذلك ما كان للحجب هناك معنى ، لأن الذي هو في كل مكان لا يحتجب بشيء من شيء ، فكيف يحتجب من هو خارج الحجاب كما هو من ورائه ؟ ! فليس لقول اللّه عز وجل : مِنْ وَراءِ حِجابٍ [ الشورى : 51 ] عند القوم مصداق . 122 - والآثار التي جاءت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في نزول الرب تبارك وتعالى تدل على [ أن ] اللّه عز وجل فوق السماوات على عرشه ، بائن من خلقه .

--> « الأسماء والصفات ( 2 : 126 ) - واللالكائي ( 3 : 429 ) من طرق عن سفيان وهو الثوري . قلت : وهو إسناد صحيح . ( 1 ) في الأصل بعد هذه الكلمة : « حجابا » . ( 2 ) إسناده ضعيف لإرساله ، لأن زرارة بن أوفى تابعي . وأخرجه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في « العرش » ( 77 ) عن عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن سلمة به . ( 3 ) في الأصل : « ذلك » .