عثمان بن سعيد الدارمي

74

الرد على الجهمية

5 باب النزول 123 - قال أبو سعيد رحمه اللّه : فمما « 1 » يعتبر به من كتاب اللّه عز وجل في النزول ويحتجّ به على من أنكره ، قوله تعالى : هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ [ البقرة : 210 ] وقوله : وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا [ الفجر : 22 ] وهذا يوم القيامة إذا نزل اللّه ليحكم بين العباد ، وهو قوله : وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا * الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ وَكانَ يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً [ الفرقان : 25 - 26 ] فالذي يقدر على النزول يوم القيامة من السماوات كلها ليفصل بين عباده ، قادر أن ينزل كل ليلة من سماء إلى سماء ، فإن ردّوا قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في النزول ، فما ذا يصنعون بقول اللّه عز وجل ، تبارك وتعالى ؟ 124 - حدثنا عمرو بن عون الواسطيّ أنبأنا أبو عوانة عن أبي إسحاق عن الأغر أبي مسلم قال : أشهد على أبي سعيد وأبي هريرة رضي اللّه عنهما ، أنهما شهدا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « إنّ اللّه يمهل حتى إذا ذهب ثلث الليل هبط فقال : من تائب فيتاب عليه ؟ من داع فيستجاب له ؟ من مستغفر من ذنب ؟ من سائل فيعطى ؟ » « 2 » .

--> ( 1 ) في المطبوعة : « فما » . ( 2 ) أخرجه أحمد ( 3 : 43 ) عن سريج عن أبي عوانة به . وأخرجه أحمد ( 3 : 34 ، 94 ) ومسلم ( 1 : 523 ) وابن خزيمة