عثمان بن سعيد الدارمي
36
الرد على الجهمية
42 - وحدثنا عبد اللّه بن أبي شيبة قال : حدثنا عبد اللّه ابن بكر « 1 » السهميّ حدثنا بشر بن نمير عن القاسم عن أبي أمامة رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « خلق اللّه الخلق ، وقضى القضيّة ، وأخذ ميثاق النّبيّين وعرشه على الماء ، وأخذ أهل اليمين بيمينه ، وأخذ أهل الشّمال بيده الأخرى ، وكلتا يدي الرّحمن يمين ، ثم قال : يا أصحاب اليمين ! قالوا : لبّيك ربّنا « 2 » وسعديك . قال : ألست بربّكم ؟ قالوا : بلى . ثم قال : يا أصحاب الشمال ! قالوا : لبيك ربنا وسعديك . قال : ألست بربكم ؟ قالوا : بلى . قال : فخلط بعضهم ببعض فقال قائل : ربّ لم خلطت بيننا ؟ قال : لَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ [ المؤمنون : 63 ] وقوله « 3 » [ إِنَّا ] « 4 » كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ [ الأعراف : 172 ] ثم ردّهم في صلب آدم » . قال : وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « خلق اللّه الخلق ، وقضى القضيّة ، وأخذ ميثاق النّبيين وعرشه على الماء ، وأهل الجنّة أهلها ، وأهل النّار أهلها » - قال - فقال قائل : يا نبيّ اللّه ، ففيم العمل ؟ قال : « أن يعمل كلّ قوم لمنزلتهم » . فقال عمر : إذا نجتهد . قال - وسئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن الأعمال . فقيل : يا رسول اللّه ! أرأيت الأعمال ، أشيء يؤتنف « 5 » ؟ أو فرغ منها ؟ قال : « بل فرغ منها » « 6 » .
--> ( 1 ) في الأصل : « بكر بن عبد اللّه » . ( 2 ) هذه الكلمة مكتوبة في هامش الأصل . ( 3 ) قلت : في المطبوعة : « إلى » وهو خطأ ، لأنهما شطران من سورتين مختلفتين . ( 4 ) أضفتها من أصل الآية نظرا لأنها موجودة في الحديث نفسه كما سيكرره المصنف برقم 255 . ( 5 ) في الأصل : « ؟ ؟ ؟ توقف » . ( 6 ) أخرجه العقيلي ( 1 : 139 - 140 ) عن محمد بن إسماعيل بن راهويه عن عبد اللّه بن بكر به .