عثمان بن سعيد الدارمي

22

الرد على الجهمية

تكليما ، وتعالى اللّه عما يقول الجعد بن درهم علوا كبيرا . ثم نزل فذبحه « 1 » . 14 - قال أبو سعيد : ثم لم يزالوا بعد ذلك مقموعين ، أذلة مدحورين ، حتى كان الآن بآخرة ، حيث قلّت الفقهاء ، وقبض العلماء ، ودعا إلى البدع دعاة الضلال ، فشدّ « 2 » ذلك طمع كلّ متعوذ في الإسلام ، من أبناء اليهود والنصارى وأنباط العراق ووجدوا فرصة للكلام ، فجدّوا في هدم الإسلام ، وتعطيل ذي الجلال والإكرام ، وإنكار صفاته ، وتكذيب رسله ، وإبطال وحيه إذ وجدوا فرصتهم ، وأحسوا من الرّعاع « 3 » جهلا ، ومن العلماء قلّة ، فنصبوا عندها الكفر للناس إماما بدعوتهم إليه ، وأظهروا لهم أغلوطات من المسائل ، وعمايات من الكلام ، يغالطون بها أهل الإسلام ، ليوقعوا في قلوبهم الشك ، ويلبسوا عليهم أمرهم ، ويشككوهم في خالقهم ، مقتدين بأئمتهم الأقدمين الذين قالوا : إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ [ المدثر : 25 ] و إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ [ ص : 7 ] .

--> ( 1 ) أخرجه البخاري في « خلق أفعال العباد » ( 3 ) وفي « تاريخه الكبير » ( 1 / 1 / 64 ) والآجري في « الشريعة » ( ص 97 ، 328 ) والبيهقي في « سننه » ( 10 : 205 - 206 ) وفي « الأسماء والصفات » ( 1 : 617 - 618 ) جميعهم من طريق شيخ المصنف به . قلت : وإسناده ضعيف ، فإن أبا عبد الرحمن وهو محمد بن حبيب الجرمي مجهول كما في « الميزان » للذهبي ( 3 : 508 - 509 ) و « التقريب » لابن حجر ( 5801 ) . وعبد الرحمن - ابنه - قال عنه ابن حجر ( 3998 ) : « مقبول » يعني حيث يتابع وإلا فلين . وسيكرره المصنف برقم ( 388 ) بهذا الإسناد نفسه . ( 2 ) في الأصل : « مصد » . ( 3 ) في الأصل : « الرعاع » بضم الراء .