عثمان بن سعيد الدارمي
212
الرد على الجهمية
394 - حدثناه الحسن بن الصبّاح البغدادي عن علي بن شقيق عن ابن المبارك « 1 » . 395 - قال أبو سعيد : وصدق ابن المبارك ، إنّ من كلامهم ما هو أوحش من كلام اليهود والنصارى ، فلذلك رأى أهل المدينة أن يقتّلوا ولا يستتابوا ، ولذلك قال أبو توبة لأحمد بن حنبل رضي اللّه عنهما : أمّا خطباؤهم فلا يستتابون ، وتضرب أعناقهم ، لأن الخطباء اعتقدوه دينا في أنفسهم على بصر منهم بسوء مذاهبهم ، وأظهروا الإسلام تعوّذا وجنّة من القتل ، ولا تكاد ترى البصير منهم بمذهبه يرجع عن رأيه . 396 - قال أبو سعيد : وذهبت يوما أحكي ليحيى بن يحيى كلام الجهمية لأستخرج منه نقضا عليهم ، وفي مجلسه يومئذ الحسين بن عيسى البسطامي ، وأحمد بن يونس القاضي ، ومحمد بن رافع ، وأبو قدامة السرخسيّ - فيما أحسب - وغيرهم من المشايخ ، فزبرني بغضب وقال : اسكت . وأنكر عليّ المشايخ - الذين في مجلسه استعظاما - أن أحكي كلام الجهمية ، وتشنيعا عليهم ، فكيف بمن يحكي عنهم ديانة ! ثم قال لي يحيى : القرآن كلام اللّه ، من شكّ فيه أو زعم أنه مخلوق فهو كافر . 397 - حدثنا يوسف بن يحيى البويطي ، عن محمد بن إدريس الشافعيّ رحمه اللّه في الزنديق قال : يقبل قوله إذا رجع ، ولا يقتل ، واحتج فيهم ب إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ الآية [ المنافقون : 1 ] فأمره اللّه عز وجل أن يدع قتلهم ، لما يظهرون من الإسلام وكذلك الزنديق إذا
--> ( 1 ) إسناده حسن ، وقد تقدم برقم 24 .