الغزالي

37

الرد الجميل لإلهية عيسى بصريح الإنجيل

والنصوص الدالة على التجوز في مسألة الاتحاد « 1 » ؛ كقوله :

--> - من أهل العلم قديما وحديثا ، نحيل القارئ الكريم على كتب بعضهم للاستزادة والاستنارة بأقوالهم وعلومهم : - كتاب : « مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية المعطلة » لعلامة زمانه ابن قيم الجوزية ، فقد عقد فيه فصلا خاصا في الجزء الثاني من الكتاب ، ( فصل : في كسر الطاغوت الثالث الذي وضعته الجهمية لتعطيل حقائق الأسماء والصفات ، وهو طاغوت المجاز ) . وهو من أمتع ما كتب في هذا الموضوع . - وما سطرته يراع شيخ الإسلام ، وذلك في مواضع كثيرة من مجموع الفتاوى ، منها ( 7 / 60 وما بعدها ) وفي المجلد العشرين وذلك من الصفحة 220 إلى 270 . الطبعة الجديدة . - كتاب العلامة المفسر : محمد الأمين الشنقيطي والموسوم ب « منع جواز المجاز في المنزّل للتعبد والإعجاز » حققه : سامي بن العربي ، وطبع في مصر - مكتبة السنة - عام 1414 . وهو جزء من كتاب « أضواء البيان » ؛ مطبوع في نهاية المجلد العاشر منه . - كتاب : « بطلان المجاز وأثره في إفساد التصور وتعطيل نصوص الكتاب والسنة » بقلم : مصطفى عيد الصياصنة . نشر دار المعراج - سنة 1412 . وهو كتاب جامع لمادته ، بذل فيه مؤلفه مجهودا يشكر عليه ، فجزاه اللّه تعالى خيرا . - ورسالة : « المجاز في اللغة أسطورة وافدة مرتحلة » لفضيلة الشيخ : محمد بن إبراهيم شقرة ، نشر المكتب الإسلامي - بيروت . ( 1 ) سبق تعريف الاتحاد بمعناه العام عند النصارى ، ونزيد هنا ما يلي للإيضاح : قال العلامة رحمت اللّه الهندي في كتابه « إظهار الحق » ( 3 / 716 ) ، نقلا عن المقريزي في « الخطط » : « والملكانية واليعقوبية والنسطورية متفقون على أن معبودهم ثلاثة أقانيم ، وهذه الأقانيم الثلاثة شيء واحد وهو جوهر قديم ، ومعناه آب وابن وروح القدس إله واحد . . . قالوا : والابن اتحاد بإنسان مخلوق فصار هو وما اتحد به مسيحا واحدا ، وإن المسيح هو إله العباد وربهم . ثم اختلفوا في صفة الاتحاد ، فزعم بعضهم أنه وقع بين جوهر لاهوتي وجوهر ناسوتي اتحاد فصارا مسيحا واحدا ، ولم يخرج الاتحاد كل واحد منهما عن جوهريته وعنصره ، وأن المسيح إله معبود وأنه ابن مريم الذي حملته وولدته ، وأنه قتل وصلب . وزعم قوم أن المسيح بعد الاتحاد جوهران : أحدهما : لاهوتي ، والآخر : ناسوتي ، وأن القتل والصلب وقعا به من جهة ناسوته لا من جهة لاهوته ، وأن مريم حملت بالمسيح وولدته من جهة ناسوته ، وهذا قول النسطورية ، ثم يقولون : إن المسيح بكماله إله معبود وإنه ابن اللّه - تعالى عن قولهم . وزعم قوم أن الاتحاد وقع بين جوهرين لاهوتي وناسوتي ، فالجوهر اللاهوتي بسيط غير منقسم ولا متجزئ . ورغم قوم أن الاتحاد على جهة حلول الابن في الجسد ومخالطته إياه ، ومنهم من زعم أن الاتحاد على جهة الظهور . . . » .