الشريف المرتضى

503

الذخيرة في علم الكلام

[ اللّه عليه ] « 1 » وصفة هذه الغيبة عن كل من تقدم من آبائه « 2 » . وكل شيء دللنا به على صحة نقلهم لما انفردوا به من النصّ الجلي على أمير المؤمنين عليه السّلام يدل على صحة نقلهم لهذه النصوص ، فالطريقة واحدة . ومن قويّ ما أعتمد في ذلك : أن عصمة الامام واجبة في شهادة العقول ، كما أن ثبوت الإمامة في كل عصر واجب . وإذا اعتبرنا زمان كل واحد من هؤلاء الأئمة صلوات اللّه عليهم وجدنا كل من يدعى الإمامة له غيره في تلك الحال اما غير مقطوع به على عصمته فلا يكون إماما ، لفقد الشرط الذي لا بدّ منه ، لو تدّعى الإمامة لميّت ادّعيت حياته - كدعوى الكيسانية في محمد بن الحنفية والناووسية في الصادق عليه السّلام ، والذاهبين إلى إمامة إسماعيل بن جعفر عليه السّلام وابنه محمّد بن إسماعيل ، والواقفة على موسى عليه السّلام - فيعود الضرورة والانقياد للأدلة إلى إمامة من عيناه في كل زمان . والذي يبطل زائدا على ما ذكرناه قول من خالفنا في أعيان الأئمة ممّن يوافقنا على الأصول المقدم ذكرها ، شذوذ كل فرقة منهم وانقراضها وخلو الزمان من قائل بذلك المذهب ، وان وجد ذاهب إليه فشاذّ جاهل لا يجوز في مثله أن يكون على حقّ . وقد دخل الردّ على الزيدية في جملة كلامنا لفقد القطع على عصمة صاحبهم ، وهي الصفة التي لا بدّ منها في كل امام ، فلا معنى لاختصاصهم بكلام مفرد . وإذا بطلت الأصول بطل ما يبنى عليها من الفروع .

--> ( 1 ) الزيادة من م . ( 2 ) انظر في هذا الموضوع كتاب اثبات الهداة بالنصوص والمعجزات للشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي .