الشريف المرتضى
321
الذخيرة في علم الكلام
على أن العقاب يسقط عندها ، فأما إذا قارن الندم العزم على أن لا يعود إلى مثله في وجه القبح أو في العظم وزيادة العقاب ، فبين الأمة خلاف في أن العقاب يسقط هاهنا : فمنهم من يذهب إلى سقوطه « 1 » وهو أبو علي ومن وافقه ، ومنهم من يذهب إلى أنه لا يسقط وهو أبو هاشم وأصحابه . وإنما ساغ اختلاف القوم في سقوط العقاب عند هذه المواضع ، لأنهم ذهبوا إلى أن التوبة توجب اسقاط العقاب ، فيجب أن يكون العزم متناولا لجهة استحقاق العقاب من القبح المجرد أو وجه القبح . وإذا كنا قد بيّنا أن التوبة لا تزيل العقاب وجوبا وعلى سبيل المنافاة ، وانما بالسمع علمنا أن العقاب يزول عندها ، فيجب أن يقطع على أن العقاب يزول في الموضع الذي اجتمعت الأمة على زواله فيه ، وهو الموضع الذي ذكرناه ، ولا يتعداه إلى غيره مما لم يقطع على زوال العقاب فيه .
--> ( 1 ) في النسختين « إلى سقوط » .