علي بن محمد الوليد

74

الذخيرة في الحقيقة

الأفلاك الجرمانية كذلك ببعضها وفعل كواكبها فيها كذلك يجري الحال من أسافلها إلى أعاليها فالفلك المحيط محيط بفلك البروج وفلك البروج محيط بالافلاك السبعة فكل فلك منها فله ملك يحركه ويتحرك بحركته ويحيط به ويديره كل ذلك لاتمام الصورة . وكانت الأمهات الأربع في وسط المكان لاظهار المولدات المعرب عنها بالمعادن والنبات والحيوان التي هي عالم الكون والفساد الحالة له الأفلاك الجرمانية محل الأرواح للأجساد فكان فلك المحيط يقابل الناطق العالي على كافة الحدود الجسمانية وفلك البروج يقابل وصية المستمد من أنواره الشريفة القدسانية وفلك زحل مقابل الامام وفلك المشتري مقابل الباب العائد إليه صورة الحدود الأولياء الكرام وفلك المريخ مقابل الحجة وفلك الشمس مقابل الداعي البلاغ الموضح للمسترشدين واضح المحجة وفلك الزهرة مقابل المأذون والمطلق الذي فاز من بأوذامه تعلق وبأخلاقه الشريفة تخلق وفلك عطارد مقابل للمكاسر ، وفلك القمر مقابل للمؤمن المطلق المطلع على ما تيسر من السرائر والأمهات مقابلة للمستجيب القاصر الذي حده العمل بالظاهر وكانت غاية تلك الموجودات هي الحيوان وزبدتها الانسان لأنه جمع في صورته صورة العالم بأسره ، وصار كل منه محصورا في فكره وهو منتهى العالم أجمع وغايته ؟ ؟ ، وأول الفكرة وآخر العمل ، وزبدة الكل ونهايته .