علي بن محمد الوليد

75

الذخيرة في الحقيقة

الفصل العاشر مراتب الحدود فإذا قبل أغذية الشريعة المشاكلة لاغذية الجنين الذي اغتذى به جسمه في بطن أمه وقابل الأوامر والنواهي من متولي أمره بالقبول وجرد في العمل صادق عزمه أخذ عليه العهد الكريم ليعرف به من غيره وكان في أول رتب الايمان وهنالك حصلت تباشير خيره فأن استقام على الطريقة وتحرك إلى عالم الحقيقة أخذ عليه الميثاق وصارت الاسرار الإلهية أولا فأولا إليه على التدريج تساق فأن أنارت بصيرته وتشعشعت صورته أطلق عن الوثاق واعتق عنقه من الخناق وأقيم مكاسرا ونصب لجميع الفرق مناظرا فإذا علا أحده في المعارف وارتقى أقيم مأذونا مطلقا فإذا ازداد على تلك الرتبة في المعارف علوا وفي الحقائق ارتفاعا وسموا كان داعي بلاغ قد أذن له إلى جميع من في صقعه بتأييده والابلاغ فإذا اتصل به التأييد الكلي بخيال حده المصعد لرتبته المعلي مولاه العالي على الجميع المتلقى لتأييد عالم القدس بلا واسطة تحجبه عن ذلك الفضل العام الوسيع كان بابا ومجمعا شريفا وحجابا يتسلم الصور من الأفلاك الدينية جميعها ويتصل بصورته الشريفة داني صورها ورفيعها ويحفظها في ذاته الشريفة حفظ ممازجة من طريق الصور العلمية ومجاورة من طريق النفوس الحسية ولهذا الحد الشريف ولكل أوصل إلى مقامه المخصوص بالتشريف الوصول إلى ذلك المقام العالي الهالك في تصوره كل مقصر وغالي الفائز بمحبته العارف لرتبته الموالي ومقام هذا الحد الشريف المعرب عنها بالباب