علي بن محمد الوليد

142

الذخيرة في الحقيقة

الفصل الثلاثون مصاعد العقول - 2 - ثم إن النفس الناطقة إذا جذبت إليها النفس الحسية وجذبت الحسية اشرف النامية إليها التي هي لها نهاية تنتهي وإليها يقف لديها بقي الطرف الأدنى من النامية وذلك الذي تكون منه النفس الريحية المتصاعدة إلى فلك الشمس المتهيئة لان تكون غلاف مالك عالمي الجن والانس ثم يتحلل ذلك الجسم ويتصاعد منه إلى البروج ما قدر له التحلل إليها بالصعود والعروج وإلى الكواكب أيضا يصعد ما قدر له إليها الصعود وختم له الإقامة عندها والقعود فكان غلاف المقام عليه السلام قد أقام من مدة عند الشمس ما أقام وصار جوهرا واحدا وجنسا لا متفاوتا بعضه عن بعض ولا متصاعدا « 1 » قد صنعت الشمس تلك الفضلات الشريفة بنورها وتركتها مثلها وشكلها في جميع أمورها كما يصنع الجد بالعلم محدوده وكما يجذب الوالد إلى أخلاقه وطباعه مولوده وكذلك القمر فعل بما يليق بباب الامام من تلك الفضلات ذلك الفعل فجعلها مثله في جميع الحالات فيأتي كل من تلك الفضلات الشريفة على حب النير الذي أقامت فيه متصفة بصفاته متسمة بسماته .

--> ( 1 ) متساعدا ( في ع ) .