علي بن محمد الوليد
116
الذخيرة في الحقيقة
الفصل الثاني والعشرون النطقاء والأوصياء والأئمة ثم كل مقام من ناطق ووصى وامام هو قائم قيامة للمجتمعين إلى فنائه ، المعذوقين بباهر مجده وعلائه ، لكون متولي كل إقليم من الأقاليم السبعة بإزاء عضو من أعضاء البدن ، وبإزاء ناطق من النطقاء السبعة الذين بظهور سابعهم فيهم يفيض عليهم أصناف العوارف والمنن ، والحدود كلها من حد المأذون المحصور إلى باب الامام للقيامة الجزئية قائم ، وعمود النور لجميعهم بوساطة الباب في المجمع الامامي ناظم ، فالحدود من المكاسر إلى الباب ، قائم جزئي ، والامام قائم كلي ، والكل من النطقاء والأوصياء والأئمة أجزاء لقائم القيمة ، وهو كلهم وبصعوده بهم إلى عالم القدس يظهر شرفهم وفضلهم ، ثم إن كل مقام من المقامات المعظمة ، وهيكل نوراني من الهياكل الامامية المشرقة المكرمة ، يكون من يقوم له مقام الأعضاء الرئيسية الباطنة ، هم أكابر الحدود الذين غذاء صورهم النيرة علم الحقائق ، وكان نظرهم مصروفا لا إلى الأمور الهيولانية ، بل إلى المعاني الدقائق ، انكشفت لهم سرائر العلم المحجوب ، واطلعوا بصفاء جواهرهم على معرفة الغيوب ، وأمروا بتعليم هذه الطريقة الحميدة ، من اصطفوه من الأولياء واختاروه وميزوه عن سواهم بما طرقهم من التأييد ، ومثل ذواتهم أصاروه ، فأولئك رؤساء الأعضاء وأشرف من بعبادته سر معبوده ، وأرضى ، ولكل منهم مقام معلوم ، وتسبيح مفهوم ، لا يتعدى أحد ما يستحقه ، ولا يطلب من ذلك الا ما