عبد الرحمن جامي
196
الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء المتقدمين
فهذه أمور متغايرة لكلّ واحد منها مدخل في صدور ذلك الشّيء . فالمتكلّمون المانعون تعليل افعاله بالاغراض ليثبتون له ذاتا وقدرة زائدة على ذاته وعلما بالمقدور وبما « 1 » فيه من المصلحة زائدا أيضا على ذاته ، وإرادة كذلك . ويجعلون المجموع مدخلا في الايجاد ، سوى العلم بالمصلحة فتكون هي غرضا وغاية لا علّة غائيّة . وامّا الحكماء فاثبتوا له ذاتا وعلما بالأشياء هو عين ذاته ويجعلون الذّات مع العلم كافيين في الايجاد فعلمه عين ذاته ( 2 ) وعين قدرته وعين ارادته . إذ هو كاف في الصّدور وليس له حالة شبيهة بالميلان النّفسانىّ الّذي للانسان فما يصدر بالنّسبة إلينا « 2 » من الذّات مع الصّفات يصدر عنه بمجرّد الذّات فهذا معنى اتّحاد الصّفات مع الذّات . فليس صدور الفعل منه « 3 » كصدوره منّا « 4 » ولا كصدوره من النّار والشّمس . فما لا شعور له بما يصدر عنه . وامّا الصّوفيّة المحقّقون فيثبتون له سبحانه إرادة زائدة على ذاته لكن بحسب التعقّل لا بحسب الخارج كسائر الصّفات . اشاعره حق را مانند انسان گمان كرده ، بر وزان وقياس مبادى افعال اختياريّه كه در انسان است ، وزائد بر ذات وى ، در حق نيز اثبات كنند پس گويند : حق را ذاتيست بر وزان ذات انسان وقدرت زائده بر وزان قوّهء منبثّه در عضلات وعلم بمقدور أيضا زائد بر ذات بر وزان علم تصوّرى انسان وعلم بمصلحت أيضا زائد بر ذات بر وزان علم بخيريّت ، واراده أيضا زائد بر وزان عزم وارادهء انسان . و « لا يخفى ما فيه من القصور » . وچونكه افعال اللّه معلّل باغراض نتواند بود زيرا كه آن غرض يا بايد راجع به خودش باشد يا راجع بغير ، اگر راجع به خودش باشد يا داراست بالذّات أو را يا فاقد اگر دارا باشد لازم آيد تحصيل حاصل . وهرگاه فاقد باشد لازم آيد نقص وامكان . وهرگاه
--> ( 1 ) خارج از متن + هما . ( 2 ) خارج از متن + عنا . ( 3 ) خارج از متن + تعالى . ( 4 ) خارج از متن + عنا .