عبد الرحمن جامي
125
الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء المتقدمين
وحاصل مذهب الحكماء انّ للوجود مفهوما واحدا مشتركا بين الوجودات والوجودات حقائق مختلفة متكثّرة بأنفسها لا بمجرّد عارض الإضافة لتكون متماثلة متّفقة الحقيقة « 1 » ولا بالفصول ليكون الوجود المطلق جنسا لها بل هو عارض لازم لها كنور الشّمس ونور السّراج فانّهما مختلفان بالحقيقة واللوازم « 2 » . مشتركا في عارض النور . وكذا بياض الثّلج والعاج . بل كالكمّ والكيف « المشتركين في العرضية . بل الجوهر والعرض » « 3 » المشتركين في الامكان والوجود . الّا انّه لما لم يكن لكلّ وجود اسم خاصّ كما في اقسام الممكن واقسام العرض « 4 » توهّم انّ تكثر الوجودات وكونها حصّة حصّة انّما هو لمجرّد « 5 » الإضافة إلى الماهيّات المعروضة لها كبياض هذا الثلج وذاك . ونور هذا السّراج وذاك . وليس كذلك بل هي حقائق مختلفه « 6 » متغايرة مندرجة تحت هذا المفهوم العارض لها الخارج عنها وإذا اعتبر تكثّر ذلك المفهوم وصيرورته حصة حصة بإضافته إلى الماهيّات فهذه الحصص أيضا خارجة عن تلك الوجودات المختلفة « 7 » الحقائق فهناك أمور ثلاثة « 8 » مفهوم الوجود وحصصه المتعيّنة بإضافته إلى الماهيّات « 9 » . والوجودات الخاصّة « المختلفة الحقائق » فمفهوم الوجود ذاتي داخل « 10 » في حصصه وهما خارجان عن الوجودات الخاصّة والوجود الخاص عين الذّات في الواجب وزائد خارج فيما سواه « 11 » . اشاره است به سوى مذهب مشّائين كه قائلند به تباين وجودات خاصّه يعنى افراد حقيقيّهء وجود ومصاديق خارجيّه وى وبنا بر مذهب آنها از براي وجود معنى ومفهوم
--> ( 1 ) ن . ل + حقايق ( 2 ) در حاشية آمده كه كلمهء « اللوازم » زائد است ( 3 ) آنچه در گيومه آمده بگفته محشى زائد است ( 4 ) در حاشية هكذا ( 5 ) ن . ل + بمجرد . ( 6 ) ن . ل . متخالفة ( 7 ) خارج از متن + متخالفة ( 8 ) ن . ق + ثلاثة ( 9 ) خارج از متن + المختلفة الحقائق ( 10 ) به گفتهء محشى آنچه در گيومه آمده زائد است ( 11 ) اما مذهب المحققين من الحكماء وأكثر العرفاء ان ليس للوجود افراد ، وحقيقته واحدة لا تكثر فيها وافرادها باعتبار اضافتها إلى الماهيات ، والإضافة امر اعتباري فليس لها افراد موجودة متغايرة مغايرة لحقيقة الوجود . ( حاشية )