عبد الرحمن جامي
87
الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء المتقدمين
25 - قوله وعند شيخيهم « 1 » : يعنى « 2 » أبا الحسن الأشعري وهو شيخ الأشاعرة وأبا الحسين « 3 » البصري وهو شيخ المعتزلة منهم ، وقد سبق ذلك . قوله ونفى الشريك عنه « 4 » : في صفات الربوبية ونعوت الإلهية « 5 » ، لأنه المتفق على نفيه ، وإلا فالصوفية « 6 » على أن لا شريك له في الوجود والتحقق ، فمعنى لا إله إلا اللّه : لا موجود إلا اللّه . قوله فإنه لا يمكن أن يتوهّم فيه : أي في الوجود المطلق بالمعنى الّذي سبق أعنى حقيقة الوجود البسيط الحقيقي العاري عن جميع ما سواه من التعينات المتعين بنفسه بحيث بجامع التعينات كلها وبعضها دون بعض . قوله فهو ( 7 الموجود أو الوجود الإضافى « 7 » : لفظة أو للتخيير في العبارة . قوله وهو ليس بشيء : لا علما ولا عينا وذلك هو حقيقة العدم لا مفهومه « 8 » الحاصل في الذهن ، فإنه موجود ذهني داخل في الموجود « 9 » المطلق المذكور وتعين من تعينات الوجود المطلق ، ولو فرض أنه شيء إلا أنه لا يشاركه في نعوت الربوبية . 26 - قوله وهي « 10 » اعتباره من حيث هو هو : أي وحدته ثابتة ، حيث تعتبر « 11 » ذاته من حيث هي هي وحيث لا اثنينية ، لا زائدة . والحاصل أن الوحدة ، كسائر الصفات ، عينه بحسب الحقيقة ونفس الأمر وغيره بحسب الاعتبار والتعقّل . قوله ومنها تنتشئ « 12 » الوحدة والكثرة « 13 » : يعنى أنهما من صور تعينات تلك الوحدة كما أن مراتب العلوم صور تعينات علمه سبحانه « 14 » .
--> ( 1 ) د : شيخهم ( 2 ) أد : عنى ( 3 ) د : الحسن ( 4 ) د : - عنه ( 5 ) د : الألوهية ، هامش د : الإلهية ( خ ) ( 6 ) ب : في الصوفية ( 7 ) د : الوجود أو الموجود ( 8 ) د : مفهوم ( 9 ) ب ى : الوجود ( 10 ) أب ى : هو ( 11 ) أد : يعتبر ( 12 ) ب ى : تنشأ ( 13 ) د : + الخ ( 14 ) ب ى : تعالى