عبد الرحمن جامي

88

الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء المتقدمين

قوله وهي : أي هذه الوحدة . والمراد أن الذات باعتبار تلك الوحدة لها اعتباران « 1 » . قوله سمّيت أحدية : مقابلة « 2 » للواحدية لا الأحدية الذاتية ، فالأحدية بلا قيد هو المقابل للواحدية « 3 » . 28 - قوله واما الصوفية فذهبوا إلى أن صفاته سبحانه عين ذاته بحسب الوجود وغيرها بحسب التعقل : قد يتوهّم من ظاهر العبارة عدم فرق « 4 » بين مذهب الحكماء والصوفية لأن الظاهر أن التغاير بحسب المفهوم والتغاير بحسب التعقل واحد ، وفي التحقيق فرق بينهما لأن المغايرة بين الذات والصفة بحسب المفهوم أن مفهوميهما « 5 » متغايران ( 6 وما صدقاهما عليه واحد « 6 » ، والمراد بالمغايرة بحسب التعقل في قول الصوفية أن مفهوم الصفة كما يكون مغايرا لمفهوم الذات كذلك ما صدق عليه الصفة مغاير لما صدق عليه الذات ، ولكن مغايرته هذه بحسب التعقل وبحسب الوجود العلمي التعينى ، فإن علمه سبحانه تعين من حملة تعينات ذاته ، كالأمور المنفصلة بعينه بلا تفاوت في ذلك أصلا ، فإن كل ما عداه فهو تعين من تعيناته ، ولا فرق في ذلك بين الصفات والأمور المنفصلة ، وإنما تمتاز « 7 » الصفة من « 8 » غيرها بنسبة وخصوصية أخرى ، لكن التأثير للذات لا للصفات ، فمبدأ الانكشاف ذاته لا صفته هذه فليتأمل « 9 » . فهو سبحانه « 10 » باعتبار مبدئية الانكشاف علم ، ( 11 وهو باعتبار ذلك وكل اعتبار هو باعتبار العلم عالم لا يتحقق إلا في العلم « 11 » ، فما صدق

--> ( 1 ) ب ى : اعتبارات ( 2 ) د : متقابلة ( 3 ) ب : + القول الكلى في صفاته ( 4 ) د : الفرق ( 5 ) ى : مفهومها ( 6 ) هامش أ : وما صدقهما واحد ( خ ) ، ب : وما صدقا عليه واحد ( 7 ) د : يمتاز ( 8 ) د : - من ( 9 ) د : فتأمل ( 10 ) ب ى : + تعالى ( 11 ) هامش أو هامش ى : وهو لا باعتبار ذلك وكل اعتبار هو باعتبار العلم لا يتحقق الا في العلم فما صدق الخ ( لعله ) . ولعل الصواب : وهو باعتبار ذلك العلم عالم وكل اعتبار هو باعتبار العلم لا يتحقق الا في العلم .