عبد الرحمن جامي

37

الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء المتقدمين

68 - قال الشيخ صدر الدين القونوى « 1 » ( 2 قدس اللّه سره « 2 » في تفسير الفاتحة : كان من جملة ما منّ اللّه « 3 » على عبده ، أراد به نفسه ، أن « 4 » أطلعه على بعض اسرار كتابه الكريم الحاوي ( 5 على كل « 5 » علم « 6 » جسيم ، وأراه ( 7 أنه ظهر « 7 » عن مقارعة غيبية واقعة بين صفتي « 8 » ( 9 القدرة والإرادة « 9 » منصبغا « 10 » بحكم ما أحاط به العلم في المرتبة الجامعة بين الغيب والشهادة ، لكن على نحو ما اقتضاه الموطن والمقام ، وعيّنه « 11 » حكم المخاطب وحاله ووقته بالتبعيّة والاستلزام « 12 » . 69 - فالذي « 13 » يظهر من كلام هؤلاء الأكابر 7 أن الكلام « 14 » الّذي هو صفته سبحانه ليس سوى « 15 » إفادته وإفاضته « 16 » مكنونات علمه على من يريد إكرامه ، 7 وأن الكتب المنزلة المنظومة « 17 » من حروف وكلمات كالقرآن وأمثاله أيضا كلامه ، لكنها « 18 » من بعض صور تلك الإفادة والإفاضة « 19 » ظهرت بتوسط العلم والإرادة والقدرة في البرزخ الجامع بين الغيب والشهادة ، يعنى عالم المثال ، من بعض « 20 » مجاليه الصورية المثالية كما يليق به سبحانه . « 21 »

--> ( 1 ) د ه و : القنوى ، ز : القونيوى ( 2 ) ب د : قدس سره ( 3 ) ج ز : + به ، د : + تعالى ، و : + تعالى به ( 4 ) ج : إذ ( 5 ) ج : لكل ( 6 ) و : - علم ( 7 ) ج : آية ظهرت ( 8 ) و : صفة ( 9 ) ج : الإرادة والقدرة ( 10 ) ج و : متصفا ، هامش ج : منصبغا ( خ ) ، ه : ومتصبغا ( 11 ) ج : وغيبه ( 12 ) و : - والاستلزام ( 13 ) د ه و : والّذي ( 14 ) د : - الكلام ( 15 ) د : الا ( 16 ) ب : وإفاضة ، و : + والاستلزام ( 17 ) ج : + الكلمات ( 18 ) و : لكونها ( 19 ) ج : الإضافة ، هامش ج : الإفاضة ( ظ ) ( 20 ) د : + من ( 21 ) د و : + وتعالى