عبد الرحمن جامي
38
الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء المتقدمين
70 - فالقياسان المذكوران في صدر « 1 » المبحث « 2 » ليسا بمتعارضين في الحقيقة ، فإن المراد بالكلام في القياس الأول الصفة القائمة بذاته سبحانه ، « 3 » وفي الثاني ما ظهر « 4 » في البرزخ من بعض المجالى الإلهية ، والاختلاف الواقع بين فرق المسلمين لعدم الفرق بين الكلامين واللّه سبحانه أعلم . 71 - قال بعضهم في قوله تعالى وإذ قال ربّك للملائكة إنّى جاعل في الأرض خليفة : اعلم « 5 » أن هذه المقاولة تختلف باختلاف العوالم التي يقع « 6 » التقاول فيها ، فإن كان واقعا في ( 7 العالم المثالىّ « 7 » فهو شبيه بالمكالمة « 8 » الحسيّة ، وذلك بأنّ يتجلّى لهم الحقّ « 9 » تجليا مثاليا كتجليه لأهل الآخرة بالصور المختلفة كما نطق به حديث التحوّل ، وإن كان واقعا في عالم الأرواح من حيث تجرّدها فهو كالكلام النفسي ، فيكون قول اللّه « 10 » لهم إلقاءه « 11 » في قلوبهم المعنى المراد . ومن هذا يتنبه الفطن على كلام اللّه تعالى « 12 » ومراتبه ، فإنه عين المتكلم في مرتبة ومعنى قائم به في أخرى كالكلام النفسي ، وإنه مركب من الحروف ومعبّر « 13 » بها 7 ( 14 في عالمي المثال والحس « 14 » بحسبهما .
--> ( 1 ) ه : - صدر ( 2 ) ه و : البحث ( 3 ) د : تعالى ( 4 ) ج : ظهرت ( 5 ) د : - اعلم ( 6 ) د : تقع ( 7 ) ج د : عالم المثال ، ه : العالم المثال ( 8 ) ه وز : للمكالمة ( 9 ) د : + سبحانه وتعالى ( 10 ) ب : + تعالى ، د + سبحانه وتعالى ( 11 ) د : + سبحانه وتعالى ( 12 ) د : + وتقدس ، ه وز : - تعالى ( 13 ) ج : وتعين ، هامش ج : ومعبر ( خ صح ) ( 14 ) أب : في العالم المثالي والحسى ، هامش أ : في عالمي المثال والحس ، ج ه : في عالمي المثالي والحسى ، و : في عالم المثالي والحسى