ابن ميمون

51

دلالة الحائرين

ويبدو لي « 693 » أن موسى عليه السلام طلب إدراكا ما وهو الّذي كنّى « 694 » عنه برؤية الوجه « 1 » في قوله : وجهي لا يرى « 695 » وعد بإدراك دون ما طلب ، وهو الّذي كنى « 694 » عنه برؤية الوراء « 696 » في قوله : فتنظر قفاي « 697 » وقد نبّهنا على هذا المعنى في « مشنة التوراة » « 698 » فقال : هنا إن اللّه تعالى حجب عنه ذلك الإدراك المكنى عنه بوجه « 699 » ، وتجاوزه لمعنى آخر / اعني معرفة الأفعال المنسوبة له تعالى التي يظن بها أنها صفات متعددة كما سنبين « 700 » وقولي حجب عنه ، أريد به أن ذلك الإدراك محجوب ممنوع بطبيعته ، وأن كل انسان كامل عند اتصال عقله بذلك الّذي في طبعه أن يدرك ، ويروم إدراكا آخر وراءه ، قد يختل إدراكه أو يهلك كما سيبين في فصل من فصول هذه المقالة « 701 » ، الا ان تصحبه « 702 » معونة إلهية كما قال : واظلّلك بيدي حتى اجتاز « 703 » ، اما التعبير « 704 » فجرى على معتاده في هذه الأمور وذلك أن كل أمر يجده منسوبا للّه ويلحقه تجسيم أولوا حق التجسيم فيقدّره بحذف المضاف ويجعل تلك النسبة لأمر ما مضاف للّه محذوف قال في قوله : وإذا الرب واقف عليه « 705 » ، مجد الرب علاه « 706 » ، وقال في قوله : ينظر الرب بيني وبينك « 707 » ، تشاهد كلمة الرب بيني وبينك « 708 » ، وعلى هذا اطرد شرحه عليه السلام . وكذلك فعل في قوله : ومر الرب قدامه « 709 » ، إن الرب قد جعل سكينته تعبر قدامه وقال « 710 » ، فيكون « 711 » الشيء الّذي عبر عنده مخلوقا « 712 » بلا شك وجعل ضمير : قدامه « 713 » عائدا إلى

--> ( 693 ) لي : ت ، إلى : ج ( 694 ) كنى : ت ، يكنى : ج ( 1 ) : ا ، برايت فنيم : ت ج ( 695 ) : [ الخروج 33 / 23 ] ، وفنى لا يراو : ت ج ( 696 ) : ا ، برايت احور : ت ج ( 697 ) : ع [ الخروج 33 / 23 ] ، ورايت ات احرى : ت ج ( 698 ) : [ أسس التوراة : ف ، ا ، ى ] ( 699 ) : ا ، بفنيم : ت ج ( 700 ) فيما يأتي ، الفصل ، 54 ( 701 ) فيما يأتي ، الفصل ، 32 ( 702 ) تصحبه : ت ج ، تصح به : ن ( 703 ) : [ الخروج 33 / 22 ] ، وشكتى كفى عليك عد عبرى : ت ج ( 704 ) : ا ، الترجوم : ت ج ( 705 ) : [ التكوين 28 / 13 ] ، وهنه اللّه نصب عليو : ت ج ( 706 ) : ا . يقراد أدنى معتد علوهى : ت ج ( 707 ) : [ التكوين 31 / 49 ] ، يصف أدنى بيني وبينك : ت ج ( 708 ) : ا ، يسك ميمراد أدنى بيني وبينك : ت ج ( 709 ) : ع [ الخروج 34 / 6 ] ، ويعبر اللّه عل فنيو : ت ج ( 710 ) : ا ، واعبر باللّه شكينتيه عل افوهى وقرا : ت ج ( 711 ) فيكون : ت ، في كون : ج ( 712 ) مخلوقا : ت ، مخلوق : ج ( 713 ) قدامه : ا ، فنيو : ت ج