ابن ميمون
554
دلالة الحائرين
المتشرعين . اما عندما علم اللّه علما يقينا فاقرّ ان السعادة الحقيقية التي هي معرفة الاله هي مضمونة لكل من عرفها « 960 » ولا يكدّرها على الانسان ، بلية من هذه البلايا كلها ، وانما كان أيوب يتخيل هذه السعادات المظنونة انها « 961 » هي الغاية كالصحة والثروة ، والأولاد طالما كان يعلم اللّه خبرا لا بطريق النظر . فلذلك تحيّر تلك الحيرات ، وقال تلك الأقاويل / وهذا هو معنى قوله : كنت قد سمعتك سمع الاذن اما الآن فعينى قد رأتك فلذلك انكر مقالتي واندم في التراب والرماد « 962 » تقدير الكلام بحسب المعنى : فلذلك اكره كل ما كنت ارغب فيه واندم على أن أكون على التراب والرماد « 963 » كما فرضت حاله : وهو جالس على الرماد « 964 » . ومن اجل هذه المقالة الأخيرة الدالة على الادراك الصحيح قيل فيه باثر ذلك لأنكم لم تتكلموا امامي بحسب الحق كعبدى أيوب « 956 » واما رأى اليفاز في هذه النازلة ، فهو أيضا أحد الآراء المقولة في العناية . وذلك أنه قال : ان جميع ما نزل بأيوب كان نزوله باستحقاق لان كانت له آثام استحق بها ذلك وهو قوله لأيوب : أليس شرّك جسيما وآثامك لا حد لها « 965 » ثم إنه اخذ ( ان ) يقول لأيوب : ان هذا الّذي كنت تعتمده من صلاح الافعال والسير « 966 » بالسيرة الفاضلة ما هو امرا « 967 » يوجب أن تكون كاملا عند اللّه حتى لا تعاقب : ها انه لا يأتمن عبيده وإلى ملائكته ينسب نقيصة فكيف يأوون بيوتا من طين « 968 » ، ولم يزل اليفاز يدور نحو هذا
--> ( 960 ) عرفها : ج ن ، عرفه : ت ( 961 ) انها : ت ، انما : ج ( 962 ) : ع [ أيوب 42 / 6 - 5 ] ، لشمع اذن شمعتيك وعته عيني راتك عل كن اماس ونحمتى عل عفر وافر : ت ج ( 963 ) : ا ، عل كن اماس كل أشر هييتى متاوه ونحمتى عل هيوتى بتوك عفر وافر : ت ج ( 956 ) : ع ، [ أيوب 42 / 7 ] ، كي لا دبرتم إلى نكونه كعبدى أيوب : ت ج ( 965 ) : ع [ أيوب 2 / 8 ] ، وهوا يوشب بتوك هافر : ت ج ( 964 ) : ع [ أيوب 22 / 5 ] ، لأيوب هلا رعتك ربه واين قص لعونو تيك : ت ج ( 966 ) السير : ت ، السيرة : ج ( 967 ) امرا : ت ، امر : ج ( 968 ) : ع [ أيوب 4 / 19 - 18 ] ، هن بعبديو لا يا مين وبملا كيو بسيم تحله أف شكنى بتي حمر أشر بعفر يسودم : ت ج