ابن ميمون

536

دلالة الحائرين

وهذه المعاني بعينها قد ذكرها « ملاخى » قال : لقد اشتدت على أقوالكم قال الرب وتقولون بم تكلمنا عليك . انكم قلتم عبادة اللّه باطلة وما المنفعة في حفظنا محفوظاته وفي مشينا بالحداد امام رب الجنود ، والآن فانا نغبط المتكبرين الخ . حينئذ تكلم خائفو الرب الخ . فتتوبون ، وتميزون الخ « 795 » . وقد بين أيضا داود شهرة هذا الرأي في زمانه وما أوجبه من تعدّى الناس ، وظلمهم بعضهم لبعض . واخذ ان يحتج على ابطال ذلك الرأي والإخبار بأنه تعالى يعلم جميع ذلك / قال : يقتلون الأرملة والغريب ويذبحون اليتيم . ويقولون إن الرب لا يبصر ، وآله يعقوب لا يفطن افطنوا أيها الجهال في الشعب ويا أغبياء متى تعقلون الّذي غرس الاذن لا يسمع أم الّذي جبل العين لا يبصر « 796 » . وها انا أبين لك معنى هذا الاحتجاج بعد ان اذكر لك سوء فهم المتهافتين لكلام الأنبياء ، لهذا الكلام ، قال لي منذ سنين اشخاص من نبلاء ملتنا الأطباء على جهة التعجب منهم ، من قول داود قالوا : هكذا كان يلزم على قياسه « 797 » هذا ان خالق الفم يأكل وخالق الرئة يصيح . وهكذا سائر الأعضاء . فتأمل يا أيها الناظر في مقالتي هذه ! كم بعدوا عن الصواب في فهم هذه الحجة . واسمع معناها بيّن هو : ان كل فاعل آلة من الآلات لولا ان الفعل الّذي يفعل بتلك الآلة متصور عنده ، لما

--> ( 795 ) : ع [ ملاخى 3 / 18 - 13 ] ، حزقو على دبريكم امر اللّه وجو أمرتم شوا عبود الهيم ومه بصع كي شمرنو مشمرتو وكي هلكنو قدر نيت مفنى اللّه صباوت وعنه انحنو ما شريم زديم وجواز ندبر ويراى اللّه وجو وشبتم ورأيتم وجو : ت ج ( 796 ) : ع [ المزمور 93 / 9 - 6 ] ، المنه وجر يهرجو ويتوميم ير صحو ويامرو لا يراه يه ولا يبين إلهي يعقب بينو بو عريم بعم وكسيليم متى تشكيلو هنو طع ازن هلا يشمع يوصر عين هلا يبيط : ت ج ( 797 ) قياسه : ت ، قياس : ج