ابن ميمون

512

دلالة الحائرين

« تهله » [ نقيصة ] هو معنى غير ركية في عينيه « 601 » اعني كونها ذات مادة وعلى أنها / اصفى مادة وأعظمها ضياء ونورا . فما صافتها للعقول المفارقة . فهي كدرة مظلمة غير صافية . واما قوله عن الملائكة : ها انه لا يأتمن عبيده « 602 » معناه انه لا وثاقة وجود لهم . إذ هم مفعولون على رأينا ، وحتى على رأى من يقول بالقدم . فهم معلولون فحظهم في الوجود ليس بالوثيق ولا بالمتمكن بالإضافة إليه تعالى الواجب الوجود بالإطلاق وقوله فبالحري الرجس الفاسد « 603 » هو كقوله : الذين يأوون بيوتا من طين « 604 » كأنه يقول : فبالحري الرجس الفاسد الانسان « 605 » الّذي الاعوجاج مخالطه « 606 » وسار في جميع اجزائه اعني مقارنه العدم والجور « 607 » ، الاعوجاج في ارض الاستقامة يعمل بالاثم « 608 » وقوله : الرجل « 609 » مثل قوله آدم لأنه قد يسمى النوع الانساني : من ضرب انسانا فمات « 610 » . فهكذا ينبغي ان يعتقد . فان الانسان إذا علم نفسه ، ولم « 611 » يغلط فيها « 612 » وفهم كل موجود بحسبه ، استراح ولا تتشوّش أفكاره بطلب غاية ما « 613 » كما ليس له تلك الغاية ، أو بطلب غاية لما لا غاية له ، الا وجوده المتعلق بالمشيئة الإلهية وان شئت قل بالحكمة الإلهية . فصل يد [ 14 ] [ انه من إرادة اللّه تعالى ان تنظم الأفلاك افعال وحركات الانسان ] مما ينبغي أيضا ان يتأمله الانسان حتى يعلم قدر نفسه ، ولا يغلط هو ما تبين من مقادير الأفلاك والكواكب ، ومقادير الأبعاد التي بيننا

--> ( 601 ) : ا ، لا زكو بعينيو : ت ج ( 602 ) : ا ، هو بعبديو لا يا مين : ت ج ( 603 ) : أف كي نتعب ونالح : ت ج ( 604 ) : ا ، أف شوكنى بتي حومر : ت ج ( 605 ) ا ، أف هنتعب هنالح هادم : ت ج ( 606 ) مخالطه : ت ، مداخله : ج ( 607 ) : ا ، وعوله : ت ج ( 608 ) : ع [ أشعيا 26 / 10 ] ، بارص نكحوت يعول : ت ج ( 609 ) ا ، أيش ت ج ( 610 ) : ع [ الخروج 21 / 12 ] ، أيش مكة أيش ومت : ت ج ( 611 ) ولم ت ج ، لم ن ، لا : ى ( 612 ) فيها : ت ، - ج ( 613 ) ما : ج ن ، - ت