ابن ميمون

511

دلالة الحائرين

لا نطلب « 589 » غاية وجوده تعالى . كذلك لا نطلب « 589 » غاية ارادته التي بحسبها حدث كل ما حدث ويحدث على ما هو عليه . فلا تغلط في نفسك وتظن ان الأفلاك والملائكة انما وجدت من اجلنا . فقد بيّن لنا قدرنا : ها ان الأمم تحسب كنقطة من دلو « 590 » فاعتبر جوهرك وجوهر الأفلاك ، والكواكب والعقول المفارقة ، يبيّن « 591 » لك الحق وتعلم أن الانسان أكمل واشرف ما تكون من هذه المادة لا غير . وانه إذا أضيف وجوده لوجود الأفلاك / ناهيك لوجود العقول « 592 » المفارقة كان حقيرا جدا جدا . قال : ها انه لا يأتمن عبيده وإلى ملائكته ينسب نقيصة فكيف الذين يأوون بيوتا من طين وفي التراب اساسهم « 593 » واعلم أن عبيده « 594 » المقول في هذا النص « 595 » ليسوا هم من نوع الانسان بوجه ، دليل ذلك قوله : فكيف الذين يأوون بيوتا من طين وفي التراب اساسهم « 593 » بل عبيده « 594 » المذكورون في هذا النص « 595 » هم الملائكة . وكذلك أيضا ملائكته « 596 » الذين أشار إليهم « 597 » في هذا النص « 595 » هم الأفلاك بلا شك . قد بين هذا المعنى بعينه وكرره « اليفاز » نفسه في القولة الأخرى بنص آخر وقال : ها ان قدّيسيه لا يأتمنهم والسماوات غير زكية في عينيه فبالحري الرجس الفاسد الانسان الّذي يشرب الاثم كالماء « 598 » فقد تبين ان قديسيه هم عبيده « 599 » وان ليس هم من نوع الانسان ، وملائكته « 596 » المشار إليهم في ذلك النص « 595 » هم السماوات « 600 » ومعنى

--> ( 589 ) نطلب : ت ، تطلب : ج ن ( 590 ) : ع [ أشعيا 40 / 15 هن جويم كمر مدلى : ت ج ( 591 ) يبين : ت ، بين : ج ( 592 ) العقول ج ، - ت ( 593 ) ع [ أيوب 4 / 18 - 19 ] ، لا يامين وبملاكيو يسيم تهله أف شكنى بي حمر أشر دمفر يسودم ت ج ( 594 ) ا ، عبديو ت ج ( 595 ) : ا ، الفسوق ت ج ( 596 ) ا ، ملاكيو ت ج ( 597 ) إليهم ج ، عليهم : ت ( 598 ) : ع [ أيوب 15 16 - 15 ] ، هن نقد وشيو لا بأمين وسميم لا ركو ؟ ؟ ؟ ان كي نتعب ونالح أيش شونه كميم عوله ت ج ( 599 ) ؟ ؟ ؟ وشيوهم عبديو ت ج ( 600 ) ، شميم ت ج