ابن ميمون
500
دلالة الحائرين
والنوع الثالث : من الشرور هو ما يصيب الشخص منا من فعله بنفسه ، وهذا هو الاكثرى . وهذا الشرور أكثر من شرور النوع الثاني بكثير . ومن شرور هذا النوع يصيح الناس كلهم ، وهذا هو الّذي لا تجد « 474 » من لا يجنيه على نفسه الا قليلا . وهذا هو الّذي ينبغي ان يلام المصاب عليه « 475 » بالحقيقة . ويقال له كما قيل : هذا قد كان من أيديكم « 476 » وقيل : انما يصنع هذا ، انما يعمل هذا مهلك نفسه « 477 » . وعن هذا النوع من الشرور قال سليمان : سفه الانسان يفسد طريقه الخ . « 478 » . وقد بين أيضا في هذا النوع من الشرور انه فعل الانسان بنفسه وهو قوله : انما وجدت هذا ان اللّه صنع البشر مستقيمين اما هم فتكلّبوا مباحث كثيرة « 479 » . وتلك الافكار هي التي جلبت عليهم هذه الشرور . وعن هذا النوع قيل : فان الرزيئة لا تبرز من التراب ولا المشقة تنبت من الأرض « 480 » . ثم بين في الاثران الانسان هو الّذي يوجد هذا النحو من الشر فقال : حتى يولد الانسان للمشقة الخ « 481 » . وهذا النوع هو تابع للرذائل كلها ، اعني للشره في الاكل والشرب والنكاح ، وتناول ذلك بافراط كمية أو بفساد ترتيب ، أو فساد كيفية الأغذية ، فيكون ذلك سببا لجميع الأمراض والآفات الجسمانية والنفسانية « 482 » . اما امراض الجسم فبينة . واما امراض النفس من سوء هذا التدبير ، فمن جهتين : / أحدهما التغير اللاحق للنفس « 483 » ضرورة من اجل تغير الجسم من حيث هي قوة جسمانية كما قد قيل إن اخلاق النفس تابعة لمزاج البدن . والجهة الثانية
--> ( 474 ) تجد : ت ج ، يوجد : ن ( 475 ) المصاب عليه : ت ج ، المصاب على ما يجتنيه : ن ( 476 ) : ع [ ملاخى 1 / 9 ] ، يديكم هيته زات لكم : ت ج ( 477 ) : ع [ الأمثال 6 / 32 ] ، مشحيت نقشو هوا يعسنه : ت ج ( 478 ) : [ الأمثال 19 / 3 ] ، أولت ادم تسلف دركو [ + وعل اللّه يزعف لبو : ج ] : ت ج ( 479 ) : : ع [ الجامعة 7 / 30 ] ، لبدراه زه مصاتى أشر عسه ها لهيم ات هادم يشر وهمه بقشو حشبو نوت ربيم : ت ج ( 480 ) : ع [ أيوب 5 / 6 ] ، كي لا يصامعفر اون ومادمه يصمح عمل : ت ج ( 481 ) : ع : [ أيوب 5 / 7 ] ، كي آدم لعمل يولد : ت ج ( 482 ) الجسمانية والنفسانية : ت ، النفسانية والجسمانية : ج ن ( 483 ) للنفس : ت ، بالنفس : ج