ابن ميمون

487

دلالة الحائرين

المادة من اكل وشرب ونكاح وغضب ، وسائر الخلق التابعة للشهوة والغضب ويستحى منها ، ويجعل لها مراتب في نفسه ، اما ما لا بدّ منه كالا كل والشرب ، فيقتصر منه على الأنفع ، وبحسب حاجة الاغتذاء ، ولا بحسب / اللذة ، ويقصر الكلام فيه أيضا والاجتماع عليه ، قد علمت كراهتهم للطعام الّذي ليس واجبا « 354 » وان الفضلاء مثل فنحاس بن يائير ما أكل قط عند أحد ، ورام سيدنا القديس « 355 » ان يأكل عنده فلم يفعل « 356 » . واما الشرب فحكمه حكم الطعام في القصد « 357 » . واما الاجتماع للشرب المسكر فليكن عندك اشدّ عارا من اجتماع أقوام عرايا مكشوفى « 358 » العورات يتغوطون نهارا في مجلس واحد . وبيان ذلك ان التغوط امر ضروري ليس للانسان في دفعه حيلة . والسكر من فعل الرجل الرديء باختياره واستقباح كشف العورة مشهور لا معقول ، وافساد العقل والجسم مجتنب بالعقل . فلذلك ينبغي لمن آثر ان يكون انسانا ان يجتنب هذا ، ولا يوقع فيه كلاما . واما النكاح فلا احتاج ان أقول في ذلك زائدا على « 359 » ما قلته في شرح « الأبوت » « 360 » مما جاء في شريعتنا الحكيمة الطاهرة من كراهة ذلك ، وتحريم ذكره أو الحديث فيه بوجه ولا بسبب . وقد علمت قولهم ان اليسع « 361 » عليه السلام . انما تسمى « 362 » قديسا « 363 » لاضرابه عن الفكرة في ذلك حتى أنه لم يحتلم « 364 » . وقد علمت قولهم

--> ( 354 ) : ا ، لسعودة شاينه شل مصوه : ت ج [ فسحيم 49 - ا ] ( 355 ) : ا ، ربينو هقدوش : ت ج ( 356 ) انظر حولين 7 - 1 - ب ( 357 ) القصد : ت ، القصر : ج ن ، القدر : ى ( 358 ) مكشوفى : ت ، مكشوفوا : ج ( 359 ) على : ت ، الا : ج + ان : ت ، - : ج ( 360 ) الابوت [ شرح المشنه ] 1 / 5 ( 361 ) : اليسع : [ كما ورد في القرآن ] أليشع : ت ج ( 362 ) تسمى : ت ، سمى : ج ( 363 ) : ا ، قدوش : ت ج ( 364 ) : ويقرا ربه فصل 24 بركوت 10 ب