ابن ميمون

488

دلالة الحائرين

عن يعقوب عليه السلام انه لم يخرج منه منى دفق قبل روبن « 365 » . هذه كلها أمور منقولة في الملة لتكسبهم الخلق الانساني . قد علمت قولهم : التفكير في الأتم أسوأ من الاثم « 366 » . ولى في بيان ذلك تفسير مستغرب جدا . وذلك ان الانسان إذا اتى معصية ، فهو انما عصى من حيث الاعراض التابعة لمادته كما / بينت ، اعني انه عصى ببهيميّته . اما الفكرة فهي من خواص الانسان التابعة لصورته . فإذا اجال فكرته في المعصية ، فقد عصى بأشرف جزئيه . وليس اثم من تعدّى واستخدم عبدا جاهلا ، كأثم من استخدم حرا فاضلا . فان هذه الصورة الانسانية ، وجميع خواصها التابعة لها لا ينبغي ان تصرّف الا في ما « 367 » أهّلت له للاتصال با لا على لا للانحطاط للدرك الأسفل . وقد علمت عظيم التحريم الّذي جاء عندنا في هجر القول « 368 » . ذلك أيضا لازم ، إذ هذا النطق باللسان هو من خواص الانسان ونعمة أنعم بها عليه وميّز بها كما قال : من الّذي خلق للانسان فما « 369 » . وقال النبي « 370 » : قد آتاني السيد الرب لسان العلماء « 371 » . فلا ينبغي ان تصرّف هذه النعمة التي وهبت لنا للكمال لنتعلم ونعلّم في انقص النقائص ، وفي العار التام حتى يقال كل ما « 372 » تقوله الأمم « 373 » الجهلة الفاسقون في اشعارهم واخبارهم اللائقة بهم لا بمن قيل لهم : وأنتم تكونون لي مملكة أحبار وشعبا مقدسا « 374 » . وكل من صرّف فكرته أو

--> ( 365 ) : ا ، لا يصا ممنو شكبت زرع قودم راوبن : ت ج [ براشيت ربه ، فصل 98 ، 99 . ( 366 ) : ا ، هرهورى عبيره قشمين بعبيره : ت ج [ يوما 29 - ا ] ( 367 ) ما : ت ، - : ج ( 368 ) : ا ، نبلوت هفه : ت ج [ كتوبوت 8 ب ، سبات 33 - ا ] ( 369 ) : ع [ الخروج 4 / 11 ] ، مى سم فه لا دم : ت ج ( 370 ) : ج ، النبيا : ت ( 371 ) : ع [ أشعيا 50 / 4 ] ، اللّه الهيم نتن لي لشون لموديم : ت ج ( 372 ) كل ما : ت ، كلاما : ج ( 373 ) : ا ، الجويم : ت ج ( 374 ) : ع [ الخروج 19 / 6 ] ، وأتم تهيو لي ممللكت كهنيم وجوى قدوش : ت ج