ابن ميمون
466
دلالة الحائرين
في تلك الجهة وتارة يريد اللّه ان تمشى لجهة أخرى مخالفة لتلك . فتمشى ، رجع وبيّن هذا الاشكال ، / وعرّفنا ان ليس الامر كذلك ، وانّ « يهيه » [ يكون ] بمعنى « هيه » [ كان ] . وذلك في العبراني كثير . فقد خصصت الجهة التي أراد اللّه ان يمشى إليها الحيوان « 93 » وفي تلك الجهة التي قد أراد اللّه ان تسير الحيوان « 93 » فيها تسير والإرادة ثابتة في تلك الجهة . قال في تبيين هذا الغرض واستيفاء القول فيه / في آية أخرى « 94 » : إلى حيث يوجّه الروح السير كانت تسير إلى هناك لتسير الروح « 95 » . فافهم هذا التبيين العجيب . فهذا أيضا مما « 96 » وصف من صورة حركة الأربع [ ة ] حيوانات « 97 » بعد وصف أشكالها . ثم اخذ في وصف آخر فقال : إنه رأى جسدا واحدا تحت الحيوانات « 98 » لازقا بها . وذلك الجسد متصل بالأرض ، وهو أيضا أربعة أجساد ، وهو أيضا ذلك الجسد ذو أربعة أوجه ولم « 99 » يصف له صورة بوجه ، لا صورة انسان ولا غيره من صور الحيوان ، لكنه ذكر انها أجساد عظيمة مهولة مفزعة ، ولم يصف لها شكلا بوجه . وذكر ان كل أجسادها أعين « 100 » ، وهذه هي التي سماها « 101 » دواليب « 102 » قال : وارى الحيوانات إذا بدولاب واحد على الأرض بجانب الحيوانات بأربعة أوجه « 103 » .
--> ( 93 ) ا ، الحية ت ، ج ( 94 ) : ا ، فسوق أحر : ت ج ( 95 ) : ع [ حزقيال 1 / 20 ] ، عل أشر يهيه شم هروح للكت يلكو شمه هروح للكت : ت ج [ روح تاتى في اللغة العبرية بمعنى الريح وبمعنى الروح كما في اللغة العربية ولكن الأستاذ بنه س ترجمها بالهواء ونحن اتبعنا ترجمة الكتاب المقدس في ترجمتها بالروح ] ( 96 ) مما : ج ، ما : ت ( 97 ) : ا ، حيوت : ت ج ( 98 ) : ا ، الحيوت : ت ج ( 99 ) ولم : ج ، لم : ت ( 100 ) : ا ، عينييم : ت ج ( 101 ) سماها : ت ، اسمها : ج ( 102 ) . ا ، اوفنيم : ت ج ( 103 ) : ع [ حزقيال 1 / 15 ] ، وارا هحيوت وهنه اوفن أحد بارص أصل هحيوت لا ربعه فنيو : ت ج