ابن ميمون
412
دلالة الحائرين
سيدنا « 1335 » موسى لنا لم تتقدم مثلها لاحد . فمن « 1402 » علمناه من آدم إليه ولا تأخرت بعده دعوة مثلها لاحد من انبيائنا . وكذلك قاعدة شريعتنا انه لا يكون غيرها ابدا . فلذلك بحسب رأينا ، لم تكن ثم شريعة ولا تكون غير شريعة واحدة ، وهي / شريعة سيدنا « 1335 » موسى . وبيان ذلك بحسب ما نصت عليه الكتب النبوية ، وجاء في الآثار هو ان كل من تقدم سيدنا « 1335 » موسى من الأنبياء مثل الاباء وسام وعبر ونوح ومتوشالح واخنوح « 1403 » لم يقل أحد منهم قط لصنف من الناس : ان اللّه ارسلني لكم وامرني ان أقول لكم كذا وكذا ، وقد نهاكم عن فعل كذا ، وامركم بفعل كذا « 1404 » . هذا شيء لا نص التوراة شهد « 1405 » به ولا خبر صحيح اتى به ، بل انما كانوا هؤلاء يأتيهم وحى « 1406 » من اللّه على ما بينا « 1407 » . فمن عظم عليه ذلك الفيض مثل إبراهيم جميع الناس ودعاهم على جهة التعليم والارشاد إلى حق قد أدركه كما كان إبراهيم يعلّم الناس ويبيّن لهم بأدلة نظرية ان للعالم إلها واحدا ، وانه خلق كل ما سواه وانه لا ينبغي ان تعبد هذه الصور ولا شيء من هذه المخلوقات ، ويعاهد « 1408 » الناس على ذلك ويجذبهم بخطب حسنة واحسان لهم ، لا أنه قال يوما قط : ان اللّه بعثني لكم ، وامرني ، ونهاني ، حتى أنه لما امر بالختان هو وبنوه وذووه « 1409 » ختنهم ولم يدع الناس لذلك بصورة دعوة النبوة الا ترى نص التوراة فيه : وقد علمت أنه الخ . « 1410 » فقد بيّن انه على جهة الوصية فقط ، كان يفعل ذلك « 1411 » .
--> ( 1335 ) : ا ، ربينو : ج ، - : ت ( 1402 ) ممن : ت ج ، ممن تقدم : ن . . . ( 1403 ) : ا ، الابوت وشم وعبر ونح ومتوشلح وحنوك : ث ج ( 1404 ) وامركم بفعل كذا : ت ، - : ج ( 1405 ) شهد : ت ، يشهد : ج ن ( 1406 ) وحى : ت ج ، الوحي : ن ( 1407 ) الجزء الأول الفصل 63 ( 1408 ) يعاهد : ج ، يعهد : ت ( 1409 ) وبنوه وذووه : ت ، وبنيه وذويه : ج ( 1410 ) : ع [ التكوين 18 / 19 ] ، كي يدعتو [ + لمعز اشريصوه : ج ] كو : ت ج ( 1411 ) ذلك : ج ، - : ت