ابن ميمون
376
دلالة الحائرين
بل الزمان مخلوق ، إذ هو تابع لحركة الفلك ، والفلك مخلوق . ومما يجب ان تعلمه ان كلمة « ات » المقولة في قوله - ( ات ) السماوات و ( ات ) الأرض « 975 » قد صرحوا الحكماء « 963 » في عدة مواضع انها « 976 » بمعنى « مع » يعنون بذلك انه خلق مع السماوات « 977 » كل ما في السماء ومع الأرض كل ما في الأرض . وقد علمت تبيينهم ان السماء والأرض خلقا معا لقوله : ادعوهن فيقفن جميعا « 978 » فيكون الكل خلق معا وتباينت « 979 » الأشياء كلها أولا أولا حتى أنهم مثلوا ذلك بأكّار بذر حبّا « 980 » مختلفة في الأرض في دقيقة واحدة فنجم بعضها بعد يوم وبعضها بعد يومين وبعضها بعد ثلاثة ، والزراعة كلها كانت في ساعة واحدة . وبحسب هذا الرأي الصحيح بلا شك ، ينحل الشك الّذي أوجب لربّى يهودا بن الرّبى سيمون ان يقول ما قال وصعب عليه باي شيء قدر يوم اوّل ويوم ثان / وثالث « 981 » وببيان / للحكماء قدس سرهم « 982 » في « براشيت ربه » قالوا في النور « 983 » المذكور في التوراة انه : خلق في اليوم الأول « 984 » قال بهذا النص : هذه من الأنوار التي خلقت في اليوم الأول ولم يعلق إلى اليوم الرابع « 985 » فقد وقع التصريح بهذا الغرض . ومما يجب ان تعلمه ان الأرض « 986 » اسم مشترك يقال بعموم وخصوص . اما بعموم ، فعلى كل ما دون فلك القمر اعني الاسطقسات الأربعة ويقال بخصوص على الواحد الأخير « 987 » منها وهو الأرض دليل ذلك قوله : وكانت الأرض خربة وخالية وعلى وجه الغمر ظلام
--> ( 975 ) : ع [ التكوين 1 / 1 ] ، ات هشميم وات هارص : ت ج ( 963 ) : ا ، الحكميم : ت ج ( 976 ) انها : ت ، انه : ج ( 977 ) السماوات : ت ، السماء : ج ( 978 ) : ع [ أشعيا 48 / 17 ] ، قورا انى يعمدو يحدو : ت ج ( 979 ) تباينت : ت ، تبينت : ج ن ( 980 ) حبا : ت ، حب : ج ( 981 ) : ا ، يوم راشون ويوم شنى ويوم شلشى : ت ج ( 982 ) : ا ، الحكميم ز . ل [ لا يقرأ في ج ] : ت ( 983 ) : ا ، الاور : ت ج ( 984 ) : ا ، نبرأ بيوم راشون : ت ج ( 985 ) : ا ، [ حجيجه 12 - 1 ] ، [ كلمتان ممسوحتان في ج ] ، هن هن شنبر أو بيوم راشون ولا تلان عديوم ربيعى : ت ج ( 986 ) : ا ، ارص : ت ج ( 987 ) الأخير : ت ج ، الاخر : ن