ابن ميمون

356

دلالة الحائرين

كرسي المجد « 759 » يفسد أو يعدم بل النص بتأبيده وكذلك نفس الفضلاء ، فإنها على رأينا مخلوقة ، ولا تعدم ابدا وعلى بعض آراء من يتبع ظواهر « المدرشوت » فان جثثهم أيضا تكون منعمة دائما أبد الآبدين . كاعتقاد « 760 » من شهر اعتقادهم في أهل الجنة . وبالجملة النظر يوجب ان لا يلزم فساد العالم ضرورة ، ولم يبق الا جهة اخبار الأنبياء والحكماء « 761 » . هل وقع الاخبار بان هذا العالم يفسد ولا بد ، أم لا ؟ فان أكثر عوامنا يعتقدون ان ذلك وقع الاخبار به . وان هذا العالم سيفسد كله . وسابين لك ان الامر ليس كذلك ، بل إن نصوصا كثيرة جاءت في تأبيده . وكل ما جاء من ظاهر « 762 » يبدو منه انه سيفسد ، فالامر فيه بين جدا انه مثل كما سأبين . فان أبى ذلك « 763 » أحد الظاهرية ، وقال لا بد له ان يعتقد فساده فلا يشاحّ « 764 » ، لكنه يحتاج ان يعرّف ان ليس فساده ضروريا ، لكونه محدثا بل يعتقد ذلك على زعمه تصديقا للمخبر / بذلك المثل الّذي حمله هو على ظاهره ولا فساد في ذلك في الشريعة بوجه من الوجوه . فصل كح [ 28 ] [ ان ألفاظ الكتاب المقدس تفيد بان العالم لا يفسد في المستقبل ] كثير من أهل شريعتنا ظنوا ان سليمان « 765 » عليه السلام يعتقد القدم وهذا عجيب « 766 » . كيف يتخيل ان انسانا يكون « 767 » من أهل شريعة موسى سيدنا ، يعتقد القدم . فان توهم شخص ان ذلك نشوز منه وعياذا باللّه عن آراء الشريعة . فكيف قبل ذلك منه كافة الأنبياء والحكماء « 768 » ولا نازعوه في ذلك ولا ذموه بعد موته ، كما وجب « 769 » في نساء

--> ( 759 ) : ا ، كسا هكبود : ت ج ( 760 ) كاعتقاد : ت ، باعتقاد : ج ( 761 ) : ا ، الحكميم : ت ج ( 762 ) بان : ت ، به بان : ج ( 762 ) ظاهر : ت ج ، ظاهر نص : ن ( 763 ) ذلك : ت ، - ج ( 764 ) يشاح : ت ، يشاحح : ج ن ( 765 ) : ا ، شلمه : ت ج ( 766 ) عجيب : ج ، عجب : ت ( 767 ) انسانا يكون : ت ، يكون انسانا : ج ( 768 ) ا ، الحكميم : ت ج ( 769 ) وجب : ت ، يجد : ن ، نب : ج