ابن ميمون

357

دلالة الحائرين

أجنبيات « 770 » ، وغيرهن . وانما دعا على توهم هذا عليه قول الحكماء « 768 » عليهم السلام رجوا ان يجمعوا سفر الجامعة لان أقواله تميل إلى أقوال أهل البدع « 771 » . وكذلك هو الامر بلا شك ، اعني ان في ظاهر ذلك الكتاب أمورا « 772 » تنحو نحو آراء غريبة « 773 » عن آراء الشريعة ، تحتاج إلى تأويل ، وليس القدم من جملتها ، ولا له نص يدل عليه ولا يوجد له بوجه نص جلى في أزلية العالم . وإنما له نصوص تدل على تابيده ؛ وذلك صحيح ، فلما رأوا نصوصا تدل على أبديته ظنوا انه يعتقد انه غير محدث ، وليس الامر كذلك . اما نصه في التأبيد فقوله : والأرض قائمة مدى الدهر « 774 » حتى التجأ من لم يشعر بهذه النكتة ان يقول : المدة المقدّرة لها . وكذلك يقولون في قوله تعالى : وابدا ما دامت الأرض « 775 » انه طول عمرها / المقدّر لها . فيا ليت شعري ما يقال في قول داود : المؤسس الأرض على قواعدها فلا تتزعزع على مدى الدهر وإلى الأبد « 776 » . فإن كان قوله أيضا الدهر والأبد « 777 » يعطى التأبيد . فالإله اذن له مدة ما ، لان النص في تابيده تعالى : الرب يملك إلى الدهر والأبد « 778 » . والّذي تعلمه ان الدهر ، « 779 » لا يعطى التأبيد الا متى اقترن « 780 » به ابدا « 781 » . اما بعده مثل قوله ، الدهر . والأبد « 782 » أو قبله مثل قوله : ابد الآبدين « 783 » فاذن قول سليمان قائمة إلى الأبد « 784 » دون قول داود بل تتزعزع على مدى الدهر والأبد « 785 » .

--> ( 768 ) ا ، الحكميم : ت ج ( 770 ) : ا ، نشيم نكريوت : ت ج ( 771 ) : ا ، بتشولجنوز سضر قهلت مفنى شدبريو توطيم لدبرى مينيم : ت ج ( 772 ) أمورا : ج ، أمور : ت ( 773 ) غريبة : ت ج ، قريبة : ن ( 774 ) : ع [ الجامعة 1 / 4 ] ، وهارص لعولم عومدت : ت ج ( 775 ) : ع [ التكوين 8 / 22 ] ، عد كل يمى هارص : ت ج ( 776 ) : ع [ المزمور 103 / 5 ] ، يسدارص عل مكونيه بل تموط عولم وعد : ت ج ( 777 ) : ا ، عولم وعد : ت ج ( 778 ) : ع [ الخروج 15 / 18 ] ، اللّه يملوك لعولم وعد : ت ج ( 779 ) : ا ، عولم : ت ج ( 780 ) اقترن : ت ، ما : ج ( 781 ) : ا ، عد : ت ج ( 782 ) : ا ، عولم وعد : ت ج ( 783 ) : ا ، عد عولم : ت ج ( 784 ) : ا ، لعولم عومدت : ت ج ( 785 ) : ا ، تموط عولم وعد : ت ج