ابن ميمون
354
دلالة الحائرين
جدا جدا . ولا تبين لي فيه تأويل مقنع . وانما ذكرته لك لئلا تغلط فيه . ولكنه على كل حال قد أفادنا به فائدة عظيمة ، انه صرّح ان مادة السماء غير مادة الأرض . وانهما مادتان متباينتان جدا . الواحدة منسوبة له تعالى لرفعتها وجلالتها . وهي من نور ردائه « 734 » . المادة الأخرى بعيدة عن نوره تعالى وبهائه ، وهي المادة السفلية ، وجعلها من الثلج الّذي تحت كرسي المجد « 735 » وهذا هو الّذي جعلني ان اتأول « 736 » قول التوراة : وتحت رجليه شبه صنعة من بلاط سمنجونى « 737 » انهم أدركوا في ذلك مرأى النبوة « 738 » حقيقة المادة الأولى السفلية لان انقلوس جعل رجليه « 739 » عائدا على الكرسي « 740 » كما بنيت لك . وهذا صرّح « 741 » ان ذلك الأبيض الّذي تحت الكرسي « 742 » هو مادة الأرض « 743 » . وقد كرّر الرّبّى اليعزر هذا المعنى بعينه . وصرّح به اعني كونها مادتين علوية وسفلية ؛ وان ليس مادة الكل واحدة . وهذا سر عظيم لا تتهاون بتصريح كبراء « 744 » حكماء إسرائيل « 745 » به « 746 » لأنه سر من اسرار الوجود : وغامض من غوامض التوراة في « براشيت ربه » « 747 » قالوا : ان الرّبّى اليعزر يقول كل ما هو في السماء خلق من السماء وكل ما هو في الأرض / خلق من الأرض « 748 » . فتأمل كيف صرّح لك هذا الحكيم « 749 » ان مادة كل ما في الأرض مادة واحدة مشتركة اعني كل ما دون فلك
--> ( 734 ) : ا ، ماور لبوشو ت ج ( 735 ) : ا ، مشلج شتحت هكبود : ت ج ( 736 ) ان اتاول : ت ، تأولت : ج ( 737 ) الخروج [ 24 / 15 ] ، التوره وتحت رجليو كمعشه لبنت هسفير : ت ج ( 738 ) : ا ، مراه هنبواه : ت ج ( 739 ) : ا ، رجليو : ت ج ( 740 ) : ا ، الكسا : ت ج ( 741 ) صرح : ت ج ، صحيح : ن ( 742 ) : ا ، هكسا : ت ج ( 743 ) الجزء الأول الفصل 28 ( 744 ) كبراء : ت ، خبر : ج ( 745 ) : ا ، حكى يسرال : ت ج ( 746 ) به : ت ، - : ج ( 747 ) : ا ، وسترمن سترى نوره في براشيت ربه : 10 ت ج ( 748 ) : ا ، اليعزر اومر كل مه شيش بشميم بريتومن هشميم وكل مه شيش بارص بريتو من هارص : ت ج ( 749 ) : ا ، الحكم : ت ج