ابن ميمون
344
دلالة الحائرين
يكون ذلك بالطبع أو بالاكتساب مائلا نحو الشهوات واللذات أو مؤثر الحرج « 645 » والغضب وتنفيذ القوة الغضبية واطلاق عنانها . فإنه ابدا يخطئ ويعثر اين « 646 » مشى لأنه يطلب آراء تساعده على ما طبعه مائل نحوه . وانما نبهتك على ذلك لئلا تغتر . فقد يوهمك أحد يوما ما بشك يشككه على حدث العالم ، فتسارع للانخداع لان هذا الرأي في ضمنه هدّ قاعدة الشريعة ، وافتيات في حق الاله فكن ابدا متّهما « 647 » ذهنك فيه ومقلدا للنّبيين اللذين « 648 » هما عمدة صلاح وجود النوع الانساني في اعتقاداته واجتماعاته ، ولا تعدل عن رأى حدث العالم الا ببرهان . وذلك غير موجود في الطبع ولا ينتقد أيضا الناظر في هذه المقالة كونى قلت هذا القول الخطبى لنرفد به القول بحدث العالم . فقد قال رئيس الفلاسفة أرسطو في أمهات كتبه أقاويل خطبية يرفد بها رأيه في قدم العالم . وفي مثل هذا يقال بالحقيقة : هل تكون توراتنا الكاملة كقولهم الباطل ؟ « 649 » . إذا كان هو يرفد رأيه بهذيان الصابئة « 650 » كيف لا نرفده نحن بقول موسى وإبراهيم ، وبكل ما يلزم عن ذلك . وقد كنت وعدتك بفصل اذكر لك فيه الشكوك العظيمة اللازمة لمن يظن أن الفلك قد أحاط الانسان علما بانتظام حركاته وكونها أمورا « 651 » طبيعية جارية على حكم اللزوم بيّنة الترتيب والنظام وها انا أبين لك ذلك . فصل كد [ 24 ] [ انه من الصعب ادراك الطبيعة وحركات الأفلاك كما فهمها أرسطو ] قد علمت من أمور إلهية « 652 » ما قرأته على وفهمته « 653 » مما تضمنه كتاب المجسطى ولم تفسح « 654 » المدة ليؤخذ معك في نظر اخر . والّذي قد
--> ( 645 ) الحرج : ت ، للحرج : ج ( 646 ) اين : ت ، أينما : ج ( 647 ) متهما : ت ، متما : ج ( 648 ) اللذان : ت ، الّذي : ج ، الذين : ن ، الذين هم : ى ( 649 ) : ا ، لأنها توره شليمه شلنو كسيحه بطيله شلكم : ت ج ( 650 ) الصابئة : [ وفي : ت ج « الصابة » دائما ] ( 651 ) أمورا : ت ، أمور : ج ( 652 ) إلهية : ت ، إلهيات : ج ( 653 ) فهمت : ج ( 654 ) تفتح : ج