ابن ميمون

298

دلالة الحائرين

يسبح في بحار جهله ويهبط متنازلا « 319 » فلا يحتاج ان يتعب جسمه ولا قلبه ، يتخلى عن الحركة فهو ينزل إلى أسفل بالطبع فافهم كل ما ذكر واعتبره . فصل يا [ 11 ] [ في : فلك خارج المركز وفلك التدوير ] اعلم أن هذه أمور الهيئة « 320 » المذكورة إذا قرأها وفهمها رجل تعليمي فقط ، فيظن انها برهان قاطع على أن صورة الأفلاك وعددها هكذا ، وليس الامر كذلك ، ولا هذا مطلوب علم الهيئة « 320 » بل منها أمور برهانية انها كذلك ، كما تبرهن ان طريق الشمس طريق مائل عن معدّل النهار وهذا ، ما لا شك فيه . واما « 321 » هل لها فلك خارج المركز أو فلك تدوير فلم يتبرهن . وهذا مما لا يبالي به صاحب الهيئة « 322 » لان قصد هذا العلم فرض هيئة يمكن معها أن تكون حركة الكوكب « 323 » واحدة دورية لا سرعة فيها ولا ابطاء ولا تغير ويكون / اللازم من تلك الحركة موافقا لما يرى ويتوخّى « 324 » مع ذلك ان يقلل الحركات وعدد الأفلاك ما أمكن ، لأنه مثلا إذا قدرنا ان نفرض هيئة يصح معها المرئى من حركات هذا الكوكب بثلاثة أفلاك ، وهيئة أخرى يصح معها ذلك بعينه بأربعة أفلاك . فان الأولى ان نعتمد على الهيئة القليلة عدد الحركات ، ولذلك اخترنا في الشمس خروج المركز على فلك التدوير « 325 » كما ذكر بطلميوس . وبحسب هذا الغرض لمّا أدركنا ان « 326 » حركات الكواكب كلها الثابتة حركة واحدة لا تختلف ولا تتغير أوضاعها بعضها من بعض ، علمنا « 327 » على أنها كلها في فلك واحد . ولا يمتنع ان يكون كل كوكب منها

--> ( 319 ) : ع [ التثنية 28 / 43 ] ، ويرد مطه مطه : ت ج ( 320 ) الهيئات : ج ( 321 ) واما : ت ، اما : ج ن ( 322 ) الهيئات : ج ( 323 ) الكواكب : ج ( 324 ) يتواخى : ت ( 325 ) تدوير : ت ( 326 ) ان ج ، - : ت ( 327 ) علمنا : ج ز ، عولنا : ت ، عملنا : ن