ابن ميمون

296

دلالة الحائرين

سكون كما برهن في موضعه . فقد بان ان من ضرورية اتصال الحركة بالعودات في مسافة واحدة بعينها ، ان يكون المتحرك يتحرك دورا ولا يتحرك الا ذو نفس فيلزم وجود النفس ، ولا بد من داع « 293 » للحركة وهو تصور وتشوق ما تصوّر كما ذكرنا . وذلك لا يكون الا بالعقل ، إذ وليس هو هرب من مخالف ولا طلب مؤالف ، ولا بد من موجود ما هو الّذي تصوّر ووقع الشوق له كما بينا . فهذه أربعة أسباب لحركة الفلك ، وأربعة أوجه من القوى العامة الصادرة منه إلينا ، وهي قوة تكوين المعادن ، وقوة النفس النباتية ، وقوة النفس الحيوانية ، وقوة النفس الناطقة كما بينا . وأيضا فإنك إذا اعتبرت افعال هذه القوى تجدها نوعين : تكوين كل ما يتكون وحراسة ذلك المتكون اعني حراسة نوعه دائما ، وحراسة اشخاصه مدة ما . وهذا « 294 » هو معنى الطبيعة التي يقال إنها حكيمة مدبرة معتنية بايجاد الحيوان بصناعة كالمهنية معتنية بحراسته ودوامه ، بايجاد قوى مصورة هي سبب وجوده ، وقوى / غاذية هي سبب بقائه ، وحراسته مدة ما يمكن القصد هو ذلك الامر الإلهي الواصل عنه . هذان الفعلان بواسطة الفلك . وهذا عدد الأربعة هو عجيب وموضع تأمل في تأويل الرّبّى « 295 » تنحو ما قالوا كم درجة موجودة في السلم ؟ اربع « 296 » يعنى قوله : كأن سلما منتصبة على الأرض « 297 » وفي جميع « المدرشوت » يذكران اربع مراحل للملائكة « 298 » ويتكرر ذلك . ورأيت في بعض النسخ « 299 » كم درجة موجودة في السلم ؟ سبعة « 300 » لكن النسخ كلها وكل « المدرشوت » مجمعون ان ملائكة اللّه « 301 » الذين رأى

--> ( 293 ) داع : ت ، داعى : ج ( 294 ) هذه : ت ، هذا ج ( 295 ) : ا ، مدراش ربى : ت ج ( 296 ) : ا ، كمه معلوت هيوبسلم اربع : ت ج ( 297 ) ع [ التكوين 28 / 12 ] ، وهنه سلم مصب ارضه : ت ج ( 298 ) : ا ، محنوت شلملا كيم هم : ت ج ( 299 ) نسخ : ج ( 300 ) يفرق من 296 ، « سبعة » [ شبع : ت ج ] ( 301 ) : ا ، ملاكى الهيم : ت ج