ابن ميمون

294

دلالة الحائرين

ببيان ، لكني وجدت في أقاويل الفلاسفة وكلام الحكماء « 276 » ما نبّهنى عليه وهانا اذكره في هذا الفصل وأبين المعنى . فصل ى [ 10 ] [ في : تأثير الأفلاك على الأرض الظاهر على اربع طرق ] معلوم مشهور في جميع كتب الفلاسفة إذا تكلموا في التدبير قالوا : ان تدبير هذا العالم السفلى اعني عالم الكون والفساد إنما هو بالقوى الفائضة من الأفلاك ، وقد ذكرنا ذلك مرات . وكذلك تجد الحكماء « 276 » عليهم السلام « 277 » يقولون ليس لك اىّ عشب تحت ما لا نجم له ، الفلك يقرع عليه ويخبره ان يكبر . ولذلك قيل « 278 » هل علمت أحكام السماوات أم جعلت لها سلطانا على الأرض « 279 » . و « مزل » [ النجم ] يسمون أيضا الكوكب « 280 » . تجد ذلك بينا في اوّل « براشيت ربه » هناك قالوا : يوجد نجم تنتهى حركته في ثلاثين يوما ، ويوجد نجم تنتهى حركته في ثلاثين سنة « 281 » فقد صرحوا بهذا القول إن ولو اشخاص الكون لها قوى كواكب خصيصة بها ، وان كانت جميع قوى الفلك سارية « 282 » في جميع الموجودات ، لكن تكون أيضا قوة كوكب ما خصيصة بنوع ما ، كمثل الحال في قوى الجسم الواحد . إذ الوجود كله شخص واحد كما ذكرنا . وكذلك ذكرت / الفلاسفة ان للقمر قوة زائدة وخصوصية باسطقس الماء ، دليل ذلك زيادة البحور والأنهار بزيادة القمر . ونقصانها بنقصانه ، وكون المدّ في البحور مع اقبال القمر . والجزر « 283 » مع ادباره اعني صعوده وانحطاطه في أرباع الفلك على ما هو بين واضح عند من ترصّد ذلك .

--> ( 276 ) : ا ، الحكميم : ت ج ( 277 ) : ا ، عللم : ج ، ز . ل : ت ( 278 ) : ا ، اين لك كل عشب وعشب ملمطه شاين لو مزل برقيع مكة اوتو واومر لو جدول شن : ت ج ( 279 ) : ع [ أيوب 38 / 33 ] ، هيدعت حقوت شميم أم تشيم شطر وبارص : ت ج ( 280 ) الكواكب : ج ( 281 ) : ا ، يش مزل شهوا جومر هلوكو لشلشيم يوم ويش مزل شهو جومر هلو كولشلشيم شنه : ت ج [ براشيت ربه ] ( 282 ) سائرة : ت ( 283 ) الغور : ج