ابن ميمون
292
دلالة الحائرين
اما أرسطو / فيأبى هذا ويبين ان لا صوت لها ، أنت تجد ذلك في كتابه « في السماء ، فمن هناك تفهم هذا . ولا تستشنع كون رأى أرسطو مخالفا لرأى الحكماء « 254 » عليهم السلام « 256 » في ذلك ، لان هذا الرأي اعني كون الأفلاك « 257 » لها أصوات انما هو تابع لاعتقاد فلك ثابت ونجوم راجعة « 258 » وقد علمت ترجيحهم رأى حكماء « 259 » أمم العالم « 260 » ، على رأيهم في هذه الأمور الهيئيّة ، وهو قولهم ببيان : وغلب حكماء أمم العالم « 261 » وهذا « 262 » صحيح لأن الأمور النظرية انما تكلم فيها كل من تكلم بحسب ما ودّى إليه النظر ، فلذلك يعتقد ما صح برهانه . فصل ط [ 9 ] [ في : عدد الأفلاك ] قد بينا لك ان عدد الأفلاك لم « 263 » يتحرر في زمان أرسطو ، وان الذين عدوا الأفلاك في زماننا تسعة . إنما عدوا الكرة الواحدة المشتملة على عدة أفلاك كما يبيّن لمن نظر في علم الهيئة . فلذلك لا تستشنع أيضا قول بعض الحكماء « 254 » عليهم السلام « 256 » هما الفلكان « 264 » ولذا قيل فان للرب إلهك السماوات وسماوات السماوات « 265 » ، لأن قائل هذا القول عدّ كرة الكواكب كلها كرة واحدة « 266 » اعني الأفلاك التي فيها كواكب وعدّ كرة الفلك المحيط الّذي لا كوكب فيه كرة ثانية فقال : هما فلكان « 267 » وانا اقدم لك مقدمة يحتاج إليها في غرض قصدته في هذا الفصل وهي هذه . اعلم أن فلك الزهرة وعطارد مختلف فيهما بين الأوائل من أهل التعاليم هل هما فوق الشمس أو تحت الشمس لان ليس ثم برهان دلنا على
--> ( 254 ) : ا ، الحكميم : ت ج ( 256 ) : ا ، ز . ل : ت ، - ج ( 257 ) الأفلاك : ج ، - : ت ( 258 ) : ا ، جلجل قبوع ومزلوت حوزرين : ت ج ( 259 ) : حكماء : ج ، حكمي : ت ( 260 ) : ا ، أموت هعولم : ت ج ( 261 ) : ا ، ونصحو حكمي أموت هعولم : ت ، - : ج ( 262 ) - على رأيهم في هذه . . . وهذا : ت ، وهذا : ج ( 263 ) لم : ج ، لا : ت ( 264 ) : ا ، [ حجيجه 12 ب ] ، شنى رقيعيم هم : ت ج ( 265 ) : ع [ التثنية 10 / 14 ] ، شنهن للّه الهيك هشميم وشمى هشميم : ت ج ( 266 ) كرة واحدة : ت ج ن ، اكر : ى ، كرة : ز ( 267 ) : ا ، شنى رقيعيم هم : ت ج