ابن ميمون

179

دلالة الحائرين

الجزء في الكل . وهذه هي القدرة العظيمة التي حركت الجميع ولذلك سمّاها العظمة « 2018 » فليكن هذا المعنى حاضرا دائما في ذهنك لما استأنفه لأنه أعظم دليل علم وجود الإله به اعني دوران الفلك كما سأبرهن فافهمه . فصل عا [ 71 ] [ في : علم الكلام ، وهو العلم الإلهي الفلسفي عند المسلمين وما ذا اخذ اليهود منهم في هذا العلم ] اعلم أن العلوم الكثيرة التي كانت في ملتنا في تحقيق هذه الأمور ، تلفت بطول الأزمان وباستيلاء الملل الجاهلية علينا ، وبكون تلك الأمور لم تكن مباحة للناس كلهم كما بينّا « 2019 » ، ولا كان الشيء المباح للناس كلهم الا نصوص الكتب فقط ، وقد علمت أن ولو الفقه المروىّ ما كان مدوّنا في القديم للأمر المستفاض في الملة : الأمور التي أخبرتك بها شفاها لا يجوز لك أن تكتبها « 2020 » . وكان ذلك هو غاية الحكمة في الشريعة ، لأنه هرب مما وقع فيه أخيرا اعني كثرة الآراء وتشعّب المذاهب وإشكالات تقع في عبارة المدون وسهوا يصحبه ، وحدوث الانقسام بين الناس ويصيرون فرقا والتحيير « 2021 » في الأعمال بل وكل « 2022 » الأمر في ذلك كله للمحكمة الكبيرة « 2023 » كما بينّا في تآليفنا الفقهية « 2024 » وكما يدلّ عليه نص التوراة « 2025 » . فإذا كان الفقه وقعت المشاحّة على تخليده في ديوان مبذول للناس كلهم لما يؤول في ذلك من الفساد فناهيك أن يدوّن شيء « 2026 » من هذه غوامض التوراة « 2027 » ويبذل للناس بل كانت منقولة من آحاد خواص لآحاد خواص كما بيّنت لك من قولهم : لا تعطى غوامض التوراة الا لناصح وماهر في الصناعات الخ . « 2028 » وهذا هو السبب الموجب للانقطاع / ، هذه الأصول العظيمة من الملة ، ولا تجد منها إلا تنبيهات يسيرة

--> ( 2018 ) : ا ، جاوه : ت ج ( 2019 ) الفصل السابق ، 34 ( 2020 ) : ا ، دبريم شامرتى لك عل فه اى اته رشاى مرم بكتب : ت ج ( 2021 ) والتحيير : ت ج ، والتحير : ن ( 2022 ) وكل : ت ، أكيل : ج ن . ( 2023 ) : ا ، لبيت دين هجدول : ت ج ( 2024 ) مشنه التوراة ، المقدمة ( 2025 ) انظر التثنية 17 / 8 - 12 ( 2027 ) : ا ، سترى توره : ت ج ( 2026 ) يدوّن شيء : ت ج ، كان يدون شيئا : ن ( 2028 ) : ا ، انظر لما سبق رقم 1026 ص 84