ابن ميمون
174
دلالة الحائرين
واعلم أن بعض أهل النظر من هؤلاء المتكلمين انتهى به الجهل والتجاسر إلى أن قال إنه لو قدّر عدم الباري لما لزم عدم هذا الشيء الّذي أوجده الباري يعنى العالم ، إذ لا يلزم ان يفسد / المفعول إذا عدم الفاعل بعد أن فعله والّذي ذكروه صحيح لو كان فاعلا فقط ، ولا يكون ذلك الشيء المعقول محتاجا إليه في استمداد « 1947 » بقائه ، كما أنه إذا مات النجار ليس تفسد الخزانة ، إذ وليس يمدّها بقاء ، اما بكونه تعالى صورة العالم أيضا كما بينّا وهو يمدّه البقاء والدوام فمحال أن يذهب الممدّ ويبقى المستمدّ الّذي لا بقاء له إلا بما يستمدّه فهذا قدر ما لوجب القول بأنه فاعل فقط ، لا غاية ولا صورة من الوهم . فصل ع [ 70 ] [ في : نسبة الركوب بالعربة للّه تعالى ] ركب هذا اللفظ مشترك / مثاله الأول ركوب الانسان على البهائم على المعتاد : وهو راكب على اتانه « 1948 » ثم استعير للاستيلاء على الشيء لان الراكب مستول حاكم على مركوبه وذلك قوله : اركبه على هضاب الأرض « 1949 » أوطئك مشارف الأرض « 1950 » معناه انكم تستولون على أعالي الأرض : اركب على افرائيم « 1951 » اوليّه واسلّطه . وبحسب هذا المعنى قيل في اللّه تعالى راكب السماء لنصرتك « 1952 » شرحه المستولى على السماء وكذلك للراكب في البراري « 1953 » معناه المستولى على البراري « 1954 » وهو الفلك الاعلى المحيط بالكل . نص الحكماء عليهم السلام المتكرر في كل موضع انها سبع سماوات « 1955 » وان البراري « 1954 » هو / الاعلى المحيط بالكل .
--> ( 1947 ) استمداد : ت ج ، استمرار : ن ، المستمر : ى ، يمره : ز ( 1948 ) : ع [ العدد 22 / 22 ] وهوا روكب عل اتونو : ت ج ( 1949 ) : ع [ التثنية 32 / 13 ] ، يركيبهو عل بمتى ارص : ت ج ( 1950 ) : ع [ أشعيا 58 / 14 ] ، وهر كبتيك عل بمتى [ كموتى ؟ ؟ ؟ : ج ] ارص : ت ج ( 1951 ) : ع [ هوشع 10 / 11 ] ، اركيب افريم : ت ج ( 1952 ) : ا ، روكب شميم بعزك : ت ج [ انظر التثنية 33 / 26 ] ( 1953 ) : ع [ المزمور 67 / 5 ] ، الروكب بعربوت : ت ج ( 1954 ) البراري : ا ، عربوت : ت ج ( 1955 ) : ا ، شبعه رقعيم : ت ج [ حجيجه 12 ب ]