ابن ميمون
175
دلالة الحائرين
ولا تستنكر كونهم يعدّون السماوات سبعا « 1956 » وهي أكثر لأنه قد تعدّ الكرة واحدة وان كانت فيها عدّة أفلاك كما هو بيّن عند الناظرين في هذا الشأن . وكما سأبيّن « 1957 » انما المقصود هنا تصريحهم دائما بان البراري « 1954 » هو أعلى الكل وعن البراري « 1954 » قال : راكب السماء لنصرتك « 1952 » ونص « حجيجه » قالوا : يستوى عليه المتعالى والمرتفع كما قيل : مجد راكب البراري ومن اين نعرف انها [ البراري ] تسمى السماوات [ لأنه ] قد كتب في مكان : راكب البراري وفي اخر : راكب السماوات « 1958 » فقد بان أن الإشارة كلها لفلك واحد ، وهو المحيط بالكل الّذي ستسمع من خبره ما تسمع ، وتامّل قولهم يستوى عليه « 1959 » ولم يقولوا يسكن فيه « 1960 » . لأنهم لو قالوا يسكن فيه « 1960 » ، لكان ذلك لوجب له مكانا ، أو يكون قوة فيه كما تخيّلت طوائف الصابئة أن اللّه روح الفلك فبقولهم يستوى عليه « 1959 » صرّحوا بأنه تعالى مفارق للفلك وليس هو قوة فيه . واعلم أنه « 1961 » استعير له تعالى راكب السماء « 1952 » للتشبيه الغريب العجيب . وذلك ان الراكب أفضل من المركوب ولا يقال أفضل الا بتسامح « 1962 » في القول « 1963 » لأن ليس الراكب من نوع المركوب ، والراكب أيضا هو الّذي يحرّك الدابّة ويمشيها كيف شاء ، وهي آلة له يصرفها كيف أراد وهو برئ عنها غير متصل بها ، بل خارج عنها كذلك الإله جلّ اسمه هو محرّك للفلك الأعلى الّذي بحركته يتحرّك كل متحرّك فيه ، وهو تعالى مفارق له ليس هو قوة فيه وفي « براشيت ربه » « 1964 » قالوا عند شرحهم / لقوله تعالى : ملجأك
--> ( 1956 ) : ا ، الرقيعيم شبعه : ت ج ( 1957 ) الجزء الثاني الفصل ، 4 ( 1954 ) البراري : ا ، عربوت : ت ج ( 1952 ) : ا ، روكب شميم بعزك : ت ج [ انظر التثنية 33 / 26 ] ( 1958 ) : ا ، عربوت رم نسا شوكن عليو شنامر سلو لروكب بعربوت ومنالن دايقرى شميم كتيب هكا لروكب بعربوت وكتيب هتم روكب شميم : ت ج حجيجه 12 ب ( 1959 ) : ا ، شوكن عليو : ت ج [ المعنى الحرفي يسكن عليه ] ( 1960 ) : ا ، شوكن بو : ت ج ( 1961 ) انه : ج ، ان : ت ( 1962 ) بتسامح : ت ، بتسمح : ج ن ( 1963 ) في القول : ت ، - : ج ن ( 1964 ) : براشيت ربه ، الفصل ، 68