ابن ميمون

167

دلالة الحائرين

مثل هذا المعنى الموهم يبطل بقانون تصريف لغة مع علمنا أنّا اليوم غير محيطين بعلم لغتنا وان قوانين كل لغة / أكثرية ، وقد وجدنا في هذا الأصل أيضا المعتلّ العين معنى الإجعال والإقرار وهو قوله : وتقرّ هناك « 1912 » وكذلك ولم تدع طير السماء تقرّ عليهم « 1913 » ، ومن هذا المعنى أيضا عندي : سأستريح في يوم الضيق « 1914 » ، وأما قوله : واستراح « 1915 » ، فإنه انفعال من النفس « 1916 » وقد بينّا « 1917 » اشتراك النفس « 1916 » وأنه بمعنى الغرض والإرادة فيكون معناه استكمال « 1918 » ارادته ونفاذ جملة مشيئته . فصل سح [ 68 ] [ نسبة الفلاسفة « العقل والعاقل ، والمعقول » إلى اللّه تعالى ] قد علمت شهرة هذه القولة التي قالتها / الفلاسفة في اللّه تعالى وهو قولهم إنه العقل والعاقل والمعقول وإن هذه الثلاثة معان فيه تعالى هي معنى « 1919 » واحد لا تكثير فيه . وقد ذكرنا نحن ذلك أيضا في تأليفنا الكبير « 1920 » ، إذ هذه قاعدة شريعتنا كما بينّا هناك ، اعني كونه واحدا فقط ، ولا يضاف إليه شيء آخر ، اعني أن يكون ثم شيء قديم غيره ، ولذلك يقال : اللّه الحي « 1921 » ولا يقال حياة اللّه « 1922 » لأن ليس حياته شيئا غير ذاته كما قد أوضحنا في نفى الصفات ، ولا شك أن كل من لم ينظر في الكتب الموضوعة في العقل ولا أدرك ذات العقل ولا علم ماهيته ولا يفهم منه الأمثل ما يفهم من معنى البياض والسواد فإنه يصعب عليه فهم هذا المعنى جدا ، ويكون قولنا إنه العقل والعاقل والمعقول عنده ، مثل لو قلنا البياض والمتبيّض والمبيضّ شيء واحد ، فكم من جاهل يبادر بمناقضتنا بهذا المثل ونحوه ، وكم من يزعم العلم يصعب

--> ( 1912 ) : ع [ زكريا 5 / 11 ] ، وهنيحه شم : ت ج ( 1913 ) : ع [ الملوك الثاني 21 / 10 ] ، ولا نتنه عوف هشميم لنوح عليهم : ت ج ( 1914 ) : ع [ حبقوق 3 / 16 ] ، انوح ليوم صره : ت ج ( 1915 ) : ع [ الخروج 31 / 17 ] ، وينفش : ت ج [ المعنى الحرفي يتنفس عنى به يستريح كما في اللغة العربية ] ( 1916 ) النفس 1 - 2 : ا ، نفش : ت ج ( 1917 ) الفصل السابق ، 41 ( 1918 ) استكمال : ت ج ، استكملت : ن ( 1919 ) - معنى : ت ج ، بمعنى : ن ( 1920 ) أسس التوراة ، ف ، ا ( 1921 ) ا ، حي اللّه : ت ج ( 1922 ) : ا ، حي اللّه : ت ج [ الفرق بين حي وحي في التلفظ والأول يلفظ بحاى وهو صفة بمعنى الحي والثاني يلفظ بحي ويضاف إلى ما بعده ويكون اسما بمعنى الحياة ]