ابن ميمون
163
دلالة الحائرين
فكل قولة وكلام « 1849 » جاءت منسوبة للّه فهي من المعنيين الأخيرين اعني أنها إما « 1850 » كناية عن المشيئة والإرادة ، وإما كناية عن المعنى المفهوم من قبل اللّه ، سواء علم بصوت مخلوق أو علم بطريق من طرق النبوة التي سنبيّنها ، لا أنه تعالى تكلّم بحرف وصوت ، ولا أنه تعالى ذو نفس ، فترتسم المعاني في نفسه ، ونكون في ذاته معنى زائدا على ذاته ، بل تعلّق تلك المعاني به ونسبتها إليه نسبة الأفعال كلها . فاما الكناية عن الإرادة والمشيئة : بقول وكلام « 1851 » / فكما بينّا من معاني اشتراك هذا اللفظ . وأيضا على جهة التشبيه بنا كما نبّهنا « 1852 » في ما تقدم « 1853 » انه لا يفهم الانسان بأول وهلة ، كيف ينفعل الشيء الّذي يراد فعله بمجرد الإرادة فقط ، بل لا بد في بادئ الرأي أن يفعل المريد الشيء الّذي يريد وجوده أو يأمر غيره يفعله ، فلذلك استعير للّه الامر / في كون ما أراد كونه ، وقيل إنه أمر أن يكون كذا ، فكان ذلك على جهة التشبيه بأفعالنا مضافا إلى كون هذه اللفظة أيضا ، تدل على معنى أراد ، كما بينّا . فكل ما جاء في : بدء الخليقة وقال وقال « 1854 » ، معناه : شاء أو أراد . وقد ذكر هذا غيرنا وشهر جدا . وبرهان ذلك اعني أن هذه ، الأقاويل « 1856 » ، إنما هي إرادات لا أقاويل لان الأقاويل إنما تكون لموجود يقبل ذلك الأمر « 1857 » كذلك قوله : بكلمة الرب صنعت السماوات « 1858 » مثل وبروح فيه كل جنوده « 1859 » كما أن فاه وروح فيه « 1860 » استعارة ، كذلك كلامه ومقاله « 1861 » استعارة . والغرض انها وجدت بقصده
--> ( 1849 ) : ا ، أميره ودبور : ت ج ( 1850 ) انها اما : ت ، انها : ج ( 1851 ) : ا ، باميره ودبور : ت ج ( 1853 ) النظر الفصل السابق 46 ( 1852 ) نبهنا ؟ ؟ ؟ : ت ج ، بينا : ن ( 1854 ) : ا ، معسه براشيت ويأمر ويأمر : ت ج ( 1856 ) : ا ، المامروت : ت ج ( 1857 ) الامر : ت ج ، أقاويل الامر : ن ( 1858 ) : ع [ المزمور 27 / 8 ] ، بدبر اللّه شميم نعسو : ( 1859 ) : ع [ المزمور 32 / 6 ] ، وبروج فهو كل صبام : ت ج ( 1860 ) : ا ، فيو وروح فيو : ت ج ( 1861 ) : ا ، دبرو ومامرو : ت ج