ابن ميمون

162

دلالة الحائرين

فصل سه [ 65 ] [ في : صفة الكلام للّه تعالى ] ما أراك بعد وصولك لهذه الدرجة وتحقيقك أنه تعالى موجود لا بوجود ، وواحد لا بوحدة ، تحتاج ان يبيّن لك نفى صفة الكلام عنه ، ولا سيما بإجماع أمّتنا أن التوراة مخلوقة ، القصد بذلك أن كلامه المنسوب إليه مخلوق وان نسب إليه لكون ذلك القول الّذي سمعه موسى ، اللّه خلقه وابتدعه ، كما خلق كل ما خلقه ، وابتدعه ، وسيأتي في النبوة كلام كثير / وانما القصد هنا أن وصفه بالكلام مثل وصفه بالأفعال كلها الشبيهة بأفعالنا ، فارشدت الأذهان إلى أن ثم علما إلهيا « 1835 » يدركه النبيون بأن اللّه كلّمهم وقال لهم ، حتى نعلم أن هذه المعاني التي يوصلون إلينا « 1836 » من قبل اللّه هي لا من مجرد فكرتهم ورويّتهم كما سيبين ، وقد تقدم لنا « 1837 » ذكر هذا المعنى . وانما مقصود هذا الفصل أن الكلام والقول « 1838 » لفظ مشترك وقع على النطق باللسان مثل قوله : موسى يتكلم « 1839 » وقال فرعون « 1840 » ويقع على المعنى المتصوّر في العقل من غير أن ينطق به قال : فقلت في قلبي « 1841 » ، فتكلمت في قلبي « 1842 » ، وينطق قلبك « 1843 » ، لك نطق قلبي « 1844 » ، وقال عيسو في قلبه « 1845 » ، وهذا كثير . ويقع على الإرادة : وهم ان يقتل داود « 1846 » فكأنه قال : وأراد قتله ، اى همّ به : أتريد أن تقتلني « 1847 » ، شرحه ومعناه ، أتريد أن تقتلني : فقالت الجماعة كلها ليرجما بالحجارة « 1848 » وهذا أيضا كثير .

--> ( 1835 ) علما إلهيا : ج ، علم إلهي : ت ( 1836 ) إلينا : ج ، لنا : ت ( 1837 ) الفصل السابق 46 ( 1838 ) الكلام والقول : ا ، الدبور والاميره : ت ج ( 1839 ) : ع [ الخروج 19 / 19 ] ، مشه يدبر : ت ج ( 1840 ) : ع [ الخروج 5 / 5 ] ويأمر فرعه : ت ج ( 1841 ) : ع [ الجامعة 2 / 15 ] ، وامرتى انى بلبى : ت ج ( 1842 ) : ع [ الجامعة 2 / 15 ] ، ودبرتى بلبى : ج ( 1843 ) : ع [ الأمثال 23 / 33 ] ، لبك يدبر : ت ج ( 1844 ) : ع [ المزمور 26 / 8 ] ، لك امر لبى : ت ج ( 1845 ) : ع [ التكوين 27 / 41 ] ، ويا مرعشو بلبو : ت ج ( 1846 ) : ع [ الملوك الثاني 21 / 16 ] ، ويأمر لهكوت ات دود : ت ج ( 1847 ) : ع [ الخروج 2 / 14 ] ، هلهر جنى اته اومر ت ج ( 1848 ) ع [ العدد 14 / 10 ] ، ويأمر وكل هدعه لرجوم اوتم بابنيم : ت ج