ابن ميمون
161
دلالة الحائرين
كما قال : أرني مجدك « 1819 » وجاء الجواب : لأنه لا يراني انسان ويعيش « 1820 » دلّ ان المجد « 1821 » المقول هنا ، ذاته وقوله : مجدك « 1822 » تعظيم مثل ما بيّنا « 1823 » في قوله : وان قالوا إلى ما اسمه « 1811 » ، وقد يراد بالمجد « 1824 » تعظيم الناس كلهم للّه بل كل ما سواه تعالى يعظّمه لأن تعظيمه الحقيقي هو إدراك عظمته ، فكل من أدرك عظمته وكما له فقد عظّمه على قدر إدراكه . والانسان خاصة يعظّم بالأقاويل ليدلّ على ما أدرك بعقله ويعلن به لغيره ، وما لا إدراك له مثل الجمادات ، فكأنها تعظّم / أيضا بكونها تدل بطبيعتها على قدرة موجدها وحكمته ، فيكون ذلك داعيا لتعظيم المعتبر لها نطق بلسانه أو لم ينطق ، إن كان من لا يجوز عليه الكلام . وقد اتّسعت اللغة العبرانية في ذلك حتى يطلقون على هذا المعنى لفظ القول « 1825 » ويقال عمّالا إدراك له إنه سبّح وقال ، جميع عظامي من مثلك أيها الرب « 1826 » عبر عن كونها توجب هذا الاعتقاد كأنها « 1827 » قالته ، إذ ومن أجلها علم هذا أيضا . وبحسب تسمية هذا المعنى « مجدا « 1829 » قيل : الأرض كلها مملوة من مجده « 1830 » مساويا لقوله : وامتلأت الأرض من تسبحته « 1831 » إذ التسبيح يتسمّى مجدا « 1832 » قد قيل : أدّوا المجد للرب إلهكم « 1833 » وقيل : وفي هيكله كل ينطق بمجده « 1834 » وجاء منه كثير . فافهم هذا الاشتراك أيضا في « المجد « 1832 » وتأوّله في كل موضع بحسبه ، فتتخلص من شبه عظيمة .
--> ( 1811 ) : ع [ الخروج 3 / 13 ] ، وامرو لي مه شمو : ت ج ( 1819 ) : ع [ الخروج 33 ] ، هرانى نا ات كبودك : ت ج ( 1820 ) : ع [ الخرو ج 33 / 20 ] ، كي لا يراني هادم وحى : ت ج ( 1821 ) : ا ، الكبود : ت ج ( 1822 ) : ا ، كبودك : ت ج ( 1823 ) انظر الفصل السابق ( 1824 ) بالمجد : ا ، بكبود : ت ج ( 1825 ) : ا ، لشون أميره : ت ج ( 1826 ) : ع [ المزمور 34 / 15 ] ، كل عصوتى تامرنه اللّه مى كموك : ت ج ( 1827 ) كأنها : ت ج ، بأنها : ن ( 1829 ) : ا ، كبود : ت ج ( 1830 ) : ع [ أشعيا 6 / 3 ] ، ملا كل هارص كبودو : ت ج ( 1831 ) : ع [ حبقوق 33 ] وتهلتو ملاه هارص : ت ج ( 1832 ) : ا ، كبود : ت ج ( 1833 ) : ع [ ارميا 12 / 16 ] ، تنو اللّه الهيكم كبود : ت ج ( 1834 ) : ع [ المزمور 28 / 9 ] ، وبهيكلو كلو اومر كبود : ت ج