ابن ميمون
145
دلالة الحائرين
فيقرأ عند المرور به ، لكنه يعتقد فيه ما قد بينّا أنها صفات أفعال أو للدلالة على سلب عدمها وهذا المعنى أيضا لا يذاع للجمهور بل هذا النحو من / النظر لائق بالخواص الذين تعظيم اللّه عندهم ما هو بان يقولوا ما لا ينبغي ، بل بان يعقلوا كما ينبغي . وارجع إلى تمام التنبيه على قول الرّبّى حنينا وإحكامه لم يقل : مثلا بما ذا يشبه الامر للملك الجسماني « 1651 » الّذي له الف الألوف دينارا من الذهب كان يثنى عليه بأنه يملك مائة دينار « 1652 » لأنه كان يدلّ هذا المثل على أن كمالاته تعالى أكمل من هذه الكمالات التي تنسب له ، لكونه « 1653 » من نوعها ، وليس الامر كذلك . كما برهنّا ، بل حكمة هذا المثل هو قوله : دنانير من الذهب ويمدح بأنه يملك فضة « 1654 » ليدلّ أن هذه التي هي عندنا كمالات ليس عنده تعالى من نوعها شيء ، إلا كلها نقص في حقه كما بيّن وقال في هذا المثل : فهلا يكون هذا تنقيصا منه « 1655 » فقد أعلمتك « 1656 » أن كل ما تزعمه من هذه الصفات كمالا « 1657 » هو نقص في حقه تعالى ، إذا كان من نوع ما عندنا وقد ارشدنا سليمان عليه السلام في هذا المعنى بما فيه كفاية وقال : فان اللّه في السماء وأنت على الأرض فلتكن كلماتك قليلة « 1658 » . فصل س [ 60 ] [ في : الفرق بين الصفات الثبوتية والصفات السلبية ] انا أريد أن أمثّل لك أمثالا في هذا الفصل ، تزداد بها تصوّرا لوجود تكثير صفاته بالسوالب وتزداد بها نفورا من اعتقاد صفات ايجاب له تعالى انزل أن انسانا تحقّق أن السفينة موجودة ولم يعلم / هذه الاسمية على أي
--> ( 1651 ) [ المعنى الحرفي : ملك ( هو ) لحم ودم ] ( 1652 ) : ا ، مثل لمه هدبر دومه لملك بسر ودم شهيه لو الف الفيم دينرى زهب ومقلسين اوتو بماه دينرين : ت ج ( 1653 ) لكونه : ج ، لكنها : ت ( 1654 ) : ا ، دينرى رهب ومقلسين اوتو بشل كسف : ت ج ( 1655 ) : ا ، وهلا جناي هواله : ت ج ( 1656 ) أعلمتك : ت ، أعلمتك : ج ( 1657 ) كمالا : ت ، انه كمال : ج ن ، انها كمالات : ى ( 1658 ) : ع [ الجامعة 5 / 1 ] ، كي ها لهيم بشميم واته عل هارص عل كن يهيو دبر يك معطيم : ت ج