ابن ميمون
131
دلالة الحائرين
واعلم أن قوله : يفتقد ذنوب الآباء في البنين « 1554 » إنما ذلك في ذنب عبادة الوثن « 1557 » خاصة لا في ذنب اخر ، دليل ذلك قوله في / الأوامر العشرة « 1558 » في الثالث والرابع من مبغضىّ « 1559 » ، ولا يتسمتى : مبغوضا « 1560 » الا عابد الوثن « 1561 » ، كل النجاسات التي يكرهها الرب « 1562 » ، وإنما اقتصر على الرابع « 1563 » ، لأنه غاية ما يمكن الانسان ان يرى من نسله الجيل الرابع « 1564 » ، فإذا قتل أهل المدينة « 1565 » العابد والوثن « 1566 » فيقتل ذلك الشخص « 1567 » المشرك « 1568 » ونسل نسل نسله الّذي هو الولد الرابع فكأنه يصف « 1569 » ان من جملة أموره تعالى ، من جملة أفعاله بلا شك ان يقتل نسل عابدى الوثن « 1566 » ، وان كانوا أصاغر في غمار والديهم وأجدادهم وهذا الأمر وجدناه مطردا في التوراة في كل موضع كما أمر في : واحرق بالنار تلك المدينة وجميع سلبها « 1570 » . كل هذا لتعفية ذلك الأثر الموجب للفساد العظيم كما بيّنا . وقد خرجنا عن غرض الفصل لكن بيّنا لاي شيء اقتصر هنا من ذكر أفعاله على هذه وانها محتاج إليها في تدبير المدن ، إذ غاية فضيلة الانسان التشبّه به تعالى حسب القدرة ، يعنى « 1571 » أن نشبه أفعالنا بأفعاله كما بينوا « 1572 » في شرح : كونوا قديسين « 1573 » ، قالوا : هو كريم ، كذلك كن أنت كريما ، هو رحيم ، كنت أنت رحيما . « 1574 » ، والغرض كله أن الصفات المنسوبة له هي صفات أفعاله لا انه تعالى « 1575 » ذو كيفية .
--> ( 1554 ) : ع [ الخروج 34 / 7 ] ، فوقد عون ابوت عل بنيم : ت ج ( 1557 ) : ا ، عبوده زره : ت ج ( 1558 ) : ا ، عسرت هد بروت : ت ج ( 1559 ) : ع [ الخروج 20 / 5 ] ، عل شلشيم وعل ربعيم لشوناى : ت ج ( 1560 ) : ا ، شونا : ت ج ( 1561 ) : ا ، عوبد عبوده زره : ت ج ( 1562 ) : ع [ التثنية 12 / 31 ] ، كي كل توهبت اللّه أشر شنا : ت ج ( 1563 ) : ا ، ربعيم : ت ج ( 1564 ) : ا ، دور ربيعى : ت ج ( 1565 ) المدينة : ت ، مدينة : ج ( 1566 ) : ا ، عوبدى عبوده زره : ت ج ( 1567 ) الشخص : ج ، الشيخ : ت ( 1568 ) المشرك : ا ، العوبد : ت ج ( 1569 ) يصف : ت ، وصف : ج ( 1570 ) : ع [ التثنية 12 / 16 ] ، عير هندحت هحرم اوته وات كل اشربه : ت ج ( 1571 ) يعنى : ت ، اعني : ج ( 1572 ) بينوا : ت ، بينا : ج ( 1573 ) : ع [ الأحبار 19 / 2 ] ، قدشيم يهيو : ت ج ( 1574 ) : ا ، مه هوا حنون أف اته هيه حنون هوا رحوم أف اته هيه رحوم : ت ج ( 1575 ) تعالى : ج ، - : ت