ابن ميمون

128

دلالة الحائرين

فقد بان ان الطرق « 1527 » التي طلب معرفتها ، فأعلم بها ، هي الأفعال الصادرة منه تعالى والحكماء « 1528 » يسمّونها خصائص « 1529 » ويقولون : ثلاث عشرة خاصة « 1530 » وهذا الاسم واقع في استعمالهم على الاخلاق : اربع خصائص للذين يؤتون الصدقة ، اربع خصائص للذين يذهبون إلى المدرسة « 1531 » وهذا / كثير . والمعنى هنا ليس أنه ذو اخلاق ، بل فاعل أفعال « 1532 » شبيهة بالافعال الصادرة منا عن أخلاق ، اعني عن هيئات نفسانية ، لا أنه تعالى ذو هيئات نفسانية وإنما اقتصر على ذكر هذه الثلاث عشرة خاصة « 1533 » ، وان كان قد أدرك جميع جودته « 1534 » ، اعني جميع أفعاله ، لأن هذه هي الأفعال الصادرة منه تعالى في حق ايجاد الآدميين ، وتدبيرهم وهذا كان اخر غرض سؤاله لأن تمام القول : لكي أنال حظوة في عينيك انظر ان هذه الأمة هي شعبك « 1535 » ، الّذي انا محتاج لتدبيرهم بأفعال أتقيّل بها أفعالك في تدبيرهم فقد بان لك ان الطرق والخصائص « 1536 » ، واحد وهي الأفعال الصادرة منه تعالى في العالم ، فكلما أدرك فعل من أفعاله ، وصف هو تعالى بالصفة التي يصدر عنها ذلك الفعل ، وسمّى بالاسم المشتق من ذلك الفعل . مثال ذلك أنه لما أدرك لطف تدبيره في تكوين أجنّة الحيوان ، وايجاد قوى فيه وفي من يربّيه بعد ولادته ، تمنعه من الهلاك والتلاف ، وتصونه من الأذية « 1537 » وتنفعه في تصرفاته الضرورية ومثال هذا الفعل منا لا يصدر الا بعد انفعال ورقّة وهو معنى الرحمة . قيل عنه تعالى : رحيم

--> ( 1527 ) : ا ، الدركيم : ت ج ( 1528 ) : ا ، الحكيم : ت ج ( 1529 ) : ا ، [ المعنى الحرفي : المقاييس ] ؟ ؟ ؟ ، مدوت : ت ج ( 1530 ) : ا ، شلش عسره مدوت : ت ج ( 1531 ) : ا ، اربع مدوت بنوتنى صدفه ؟ ؟ ؟ اربع مدوت ؟ ؟ ؟ بهولكى ؟ ؟ ؟ لست ؟ ؟ ؟ همدرش : ت ج ( 1532 ) افعال : ت ، افعالا : ج ( 1533 ) : ا ، الشلش عسرة مدوت . ت ج ( 1534 ) : ا ، كل طوبو : ت ج ( 1535 ) : ع [ الخروج 33 / 13 ] ، وأدعك لمعن امصاحن بعينيك وراه كي عمك هجوى هزه : ت ج ( 1536 ) : ا ، الدركيم والمدوت : ت ج ( 1537 ) من الأذية : ت ج ، من كل أذية : ن