ابن ميمون

94

دلالة الحائرين

الباقي من الانسان بعد الموت . نفس سيدي محزومة في حزمة الاحياء « 1187 » وهو اسم الإرادة جعل عظماءه إلى حكمه « 1188 » ، يعنى بإرادته . ومثله : ولا يسلّمه إلى نفوس أعدائه « 1189 » ، يعنى لا تسلمه لإرادتهم . ومثله عندي : ان طابت نفوسكم أن أدفن ميّتى « 1190 » ، يعنى ان كان هذا من غرضكم وبإرادتكم . ومثله : لو أن موسى وصموئيل وقفا امامي لما توجهت نفسي إلى هذا الشعب « 1191 » ، معناه لا إرادة لي فيهم أي لا أريد بقاءهم وكل ذكر النفس « 1192 » جاء منسوبا « 1193 » إليه تعالى هو بمعنى الإرادة ، كما تقدم لنا في قوله : يعمل على وفق ما في قلبي وفي نفسي « 1194 » ، معناه بإرادتى وبغرضى . فبحسب هذا المعنى يكون شرح : فرفّ قلبه لمشقة إسرائيل « 1195 » وكفّت إرادته عن إشقاء إسرائيل ، وهذا القول « 1196 » لم يترجمه يوناتان بن عزيائيل بوجه ، لأنه اخذه بحسب المعنى الأول ، وجاءه « 1197 » من ذلك انفعال ، فامتنع من شرحه . اما إذا أخذ من هذا المعنى الأخير ، فيكون الشرح بيّنا جدا ، لأنه تقدم القول أن عنايته تعالى تخلّت عنهم حتى هلكوا ، واستغاثوا ، ولم يغثهم . فلما بالغوا « 1198 » في التوبة وعظم ذلهم واستولى العدو عليهم ، رحمهم ، وكفّت إرادته عن استمرار شقائهم ، وذلهم ؛ فاعلمه انه غريب وتكون الباء في قوله : بمشقة « 1199 » إسرائيل

--> ( 1187 ) : ع [ الملوك الأول 25 / 29 ] ، وهيته نفش أدنى صروره بصرور هحيم : ت ج ( 1188 ) : ع [ المزمور 105 / 22 ] لا سور شريو بنفشو : ت ج المعنى الحرفي : ربط امراءه إلى نفسه ( 1189 ) : ع [ المزمور 40 / 3 ] ، ال تتنهو بنفش [ صريو : ج ] أو يبيو : ت ج ( 1190 ) : ع [ التكوين 23 / 8 ] ، أم يش ات نفشكم لقبور ات متى : ت ج ( 1191 ) : ع [ ارميا 15 / 1 ] ، أم يعمد مشه وشموال لفنى اين نفشى ال هعم هزه : ت ج ( 1192 ) : ا ، نفش : ت ، دبر نفش : ج ( 1193 ) منسوبا : ت ، منسوب : ج ( 1194 ) : ع [ الملوك الأول 2 / 35 ] : كاشر بلببى وبنفش يعسه : ت ج ( 1195 ) : ع [ القضاة 10 / 16 ] ، وتقصر نفشو بعمل يسرال : ت ج ( 1196 ) : ا ، الفسوق : ت ج ( 1197 ) وجاءه : ت ، فجاءه : ج ن ( 1198 ) بالغوا : ت ، بلغوا : ج ( 1199 ) بمشقة : ا ، بعمل : ت ج