ابن ميمون

86

دلالة الحائرين

اعني العبادة والتعظيم كما قال : وتعبدون الرب . الخ « 1077 » ، كي يثبت وجوده في اعتقاد الجمهور ، وظنوا هذا الحق لمن سواه ، فكان ذلك داعيا لعدم وجوده تعالى من اعتقاد الجمهور . إذ لا يدرك الجمهور الا افعال العبادات لا معانيها ولا حقيقة المعبود بها ، فكان ذلك / موجبا لاستحقاقهم الهلاك ، كما جاء النص : فلا تستبق منها نسمة « 1078 » . وبيّن العلة وهي إزالة هذا الرأي الباطل ، لان لا يفسد به الغير كما قال : كيلا يعلموكم ان تصنعوا الخ « 1079 » . وسمّاهم : أعداء وكارهين وخصماء « 1080 » وقال إن فاعل ذلك يغير ويغضب ويسخط [ الربّ ] « 1081 » : فكيف يكون حال من تعلق كفره بذاته تعالى ، واعتقاده « 1082 » على خلاف ما هو عليه ، اعني لا يعتقد وجوده أو يعتقده اثنين أو يعتقده جسما أو يعتقده ذا انفعالات ، أو ينسب له اى نقص كان ؟ فإن هذا ، بلا شك اشدّ من عابد الوثن « 1083 » : على أنها واسطة أو عامل خير أو شر « 1084 » بزعمه . فاعلم يا هذا ! انك متى « 1085 » اعتقدت تجسيما أو حالة من حالات الجسم فإنك تستفز غيرة الرب ، وغضبه وتوقد نار سخطه وان كارهه وعدوه وخصمه « 1086 » ، أشد من عابد الوثن « 1087 » بكثير . وان خطر ببالك أن معتقد التجسيم معذور ، لكونه ربّى عليه أو لجهله وقصور ادراكه . فكذلك ينبغي لك ان تعتقد في عابد الوثن « 1088 » ، لأنه ما يعبد

--> ( 1077 ) : ع [ الخروج 23 / 25 ] ، وعبدتم ات اللّه كو : ت ج ( 1078 ) : ع [ التثنية 22 / 16 ] لا تحيه كل شمه : ت ج ( 1079 ) : ع [ التثنية 20 / 18 ] لمعن أشر لا يلمدو اتكم امسوت كو : ت ج ( 1080 ) : ا ، أو يبيم وشونايم وصريم : ت ج ا ، مقانه ، ومكعيس ومعله حومه : ت ج ( 1081 ) : ا ، أو يبيم وشونايم وصريم : ت ج ا ، مقانه ، ومكعيس ومعله حومه : ت ج ( 1082 ) اعتقاده : ت ج ، اعتقده : ن ( 1083 ) عابد الوثن : ا ، عوبد عزرال : ج ، عوبد عبوده زره : ت ( 1084 ) عامل خير أو شر ا ، مطيبه أو مرعه : ت ج ( 1085 ) متى : ت ج ، متى ما : ن ( 1086 ) : ا ، مقنا ومكعيس [ مكعيم ج ] وقودح اش حمه وشونا وا ويب وصر ت ج ( 1087 ) : ا ، عوبد عبوده رره ت ج ( 1088 ) : ا ، عوبد عبوده رره ت ، عوبد عزرال : ج