ابن ميمون

59

دلالة الحائرين

بني آدم « 811 » اعني الخيال الجمهوري كان الاكل والشرب عندهم نقصا في حق اللّه ، والحركة ليست بنقص في حقه ، وان كانت الحركة إنما ألجأ إليها الافتقار وقد تبرهن أن كل متحرك فذو عظم ، منقسم بلا شك وسيتبرهن كونه تعالى ليس بذى عظم ، فلا توجد له حركة ولا يوصف أيضا بسكون ، إذ لا يوصف بسكون إلا من شانه « 812 » ان يتحرك . فكل هذه الأسماء الدالة على أنواع الحركات الحيوانية كلها وصف بها تعالى على الجهة التي قلنا كما يوصف بالحياة ، إذ الحركة عرض لازم للحيوان ، ولا ريب ان مع ارتفاع الجسمانية يرتفع جميع ذلك اعني : نزل ، وصعد ، وسار وانتصب ووقف ، ودار ، وجلس ، وسكن ، وخرج ، وجاء ، وعبر « 813 » ، وكل ما شابه ذلك . وهذا الأمر ، التطويل فيه / فضل إلا من أجل ما ألفته أذهان الجمهور ، فلذلك ينبغي تبيينه للذين أخذوا « 1 » أنفسهم بالكمال الإنسانى وإزالة هذه الأوهام السابقة من سن الطفولية إليهم منهم بيسير بسط كما فعلنا . فصل كز [ 27 ] [ في : تفسير : انا اللّه . . أهبط معك إلى مصر ] انقولوس المتهود « 814 » كامل جدا في اللغة العبرانية والسريانية ، وقد جعل وكده رفع التجسيم . فكل صفة يصفها الكتاب تؤدّي إلى جسمانية يتأولها بحسب معناها ، وكل ما يجده من هذه الأسماء التي تدل على نوع من أنواع الحركة يجعل معنى الحركة تجلّيا وظهور نور مخلوق ، أعنى « 815 » سكينة « 816 » واعتناء فهو ترجمة « 817 » ينزل الرب « 818 » بتجلّي الرب ، وينزل الربّ « 819 » ويتجلى الربّ « 820 » ولم يقل وهبط الرب « 821 »

--> ( 811 ) : ا ، لشون بني آدم : ت ج ( 812 ) من شانه : ت ج ، ما من شانه : ن ، ما شانه : ى ( 813 ) : ا ، يرد وعله وهلك ونصب وعمد وسبب ويشب وشكن ويعسا وبا وعبر : ت ج ( 1 ) اخذوا ، : ت ، اكدوا : ج ( 814 ) المتهود : ا ، هجر : ت ج ( 815 ) اعني : ت ج ، اعتنى : ن ( 816 ) : ا ، شكينه : ت ج ( 817 ) : ا ، ترجم : ت ج ( 818 ) : ع [ الخروج 19 / 11 ] ، يرد اللّه : ت ج ( 819 ) : ع [ الخروج 19 / 20 ] ، يتجلى اللّه ويرد اللّه : ت ج ( 820 ) ويتجلى اللّه : ج ، واتجلى أدنى : ت ( 821 ) : ا ، ونحت ( أدنى ) : ت ج